271

Kashf mā alqāhu Iblīs min al-bahraj waʾl-talbīs ʿalā qalb Dāwūd b. Jirjis

كشف ما ألقاه إبليس من البهرج والتلبيس على قلب داود بن جرجيس

Editor

عبدالعزيز بن عبدالله الزير آل حمد

Publisher

دارا العاصمة للنشر والتوزيع

Edition

١١٩٣هـ

Publication Year

١٢٨٥هـ

ولا نقل عن إمام (١) مرضي؛ بل عادة (٢) جروا عليها، كما جرت عادة (٣) كثير (٤) من الناس أن يستغيث بشيخه في الشدائد ويدعوه، وهؤلاء ليس لهم مستند شرعي من كتاب أوسنة، أو قول من الصحابة والأئمة، وليس عندهم إلا قول طائفة من الشيوخ: إذا كانت لكم حاجة فاستغيثوا بي، وتعالوا إلى قبري، ونحو ذلك مما فيه تصويب (٥) لأصحابه بالاستغاثة به حيًا وميتًا، وإن كان له نوع من العلم والعبادة.
فليس معهم بذلك حديث يروى، ولا نقل عن صحابي (٦) ولا تابعي، ولا قول عن إمام مرضي؛ ولهذا لما نُبه من نبه من فضلائهم تنبهوا، وعلموا أن ما هم عليه ليس من دين الإسلام، بل هو مشابهة لعباد الأصنام.
لكن هؤلاء كلهم ليس فيهم من يعُدّ (٧) نفي هذا، والنهي عنه، كفر إلا
مثل هذا الأحمق الضال الذي حاق به وبيل النكال، فإنه من غلاة أهل البدع الذين يبتدعون القول، ويكفرون من خالفهم فيه، كالخوارج، والروافض، والجهمية، فإن هذا القول الذي قاله لم يوافقه عليه أحد من المسلمين الأولين والآخرين (٨)، وما علمت عالمًا نازع في أن الاستغاثة بالنبي (٩) وغيره من

(١) في "م" و"ش": "عالم".
(٢) في "م": "بل عبادة".
(٣) سقطت من "م" و"ش": "عادة".
(٤) في "ش": "لكثير".
(٥) في (المطبوعة): "تضليل"، وهو تحريف.
(٦) في "م" و"ش": "صاحب".
(٧) في (المطبوعة): "بعد"، وهو تحريف.
(٨) في "م" و"ش": "لا الأولين ولا الآخرين".
(٩) في "م" و"ش" زيادة: "ﷺ".

1 / 289