368

Kashf al-ḥujub waʾl-astār

كشف الحجب والأستار

Edition

الثانية

Publication Year

1409 AH

تعالى وهذه الصحيفة هي التي نشر بنقلها صاحب الزمان صلوات الله عليه وأعطاها العلامة محمد تقي المجلسي رحمه الله قال رأيت بين النوم واليقظة ان صاحب الزمان عليه السلام كان واقفا في الجامع القديم في أصبهان من باب الطيني فسلمت عليه وأردت ان اقبل رجليه فلم يدعني واخذني فقبلت يده وسالت عنه مسائل ثم قلت يا مولاي لا يتيسر لي ان أصل إلى خدمتك كل وقت فاعطني كتابا اعمل عليه دائما فقال عليه السلام أعطيت لأجلك كتابا إلى مولانا محمد التاج وكنت اعرضه في النوم فقال رح وخذ منه فخرجت من باب المسجد الذي كان مقابلا للوجه إلى جانب دار البطيح محلة بأصبهان فلما وصلت إلى ذلك الشخص ورآني قال لي بعثك الصاحب عليه السلام إلي فقلت نعم فاخرج من جبيبه كتابا قديما ففتحته وظهر لي انه كتاب الدعاء فقبلته ووضعته على عيني وانصرفت عنه متوجها إلى الصاحب عليه السلام وانتبهت ولم يكن معي ذلك الكتاب فشرعت في التضرع والبكاء لفوات ذلك الكتاب إلى أن طلع الصبح فلما فرغت من الصلاة والتعقيب وكان في بالي ان مولانا محمد هو الشيخ وتسميته بالتاج لاشتهاره من بين العلماء فلما جئت إلى مدرسته فرأيته مشتغلا بمقابلة الصحيفة فذهبت إلى الشيخ وقلت روياى فقال الشيخ أبشرك بالعلوم الآلهية والمعارف اليقينية فلما وصلت إلى دار البطيح رأيت رجلا صالحا اسمه آقا حسن ويلقب بتاجا فلما وصلت إليه وسلمت عليه قال افلان الكتب الوقفية التي عندي كل من يأخذه الطلبة لا يعلم بشروط الوقف وأنت تعمل بما يقال وانظر إلى هذه الكتب وكلما يحتاج إليه خذه فذهبت معه إلى بيت كتبه فأعطاني أول ما اعطى الكتاب الذي رايته في النوم فشرعت في البكاء وقلت يكفيني وجئت

Page 368