389

ثم جاء ناس من هوازن مسلمين، فسألوا النبي أن يرد إليهم سباياهم وأموالهم، فأعطاهم ما سألوا، وسألهم عن مالك بن عوف، فقالوا: هو بالطائف، قال: لو أتانى مسلما لرددت إليه ماله وأهله، وأعطيته مائة من الإبل. فبلغ ذلك مالك بن عوف، فأتى النبى مسلما، فأسلم، فرد عليه أهله وماله، وأعطاه مائة من الإبل، وولاه على قومه، وعلى من أسلم من أهل الطائف ومن حولها.

واستعمل النبى على مكة عتاب بن أسيد1 وجعل معاذ بن جبل يفقه الناس ويعلمهم القرآن، وقفل راجعا إلى المدينة يوم الخميس لأربع عشرة ليلة بقين ن دي القعدة.

وفى هذه السنة تزوج النبي مليكة الكندية، وكان أبوها قتل يوم الفتح، فقال لها بعض نساء النبى: لا تستحين، تتزوجين رجلا قتل أباك، فقيل: إنها استعاذت منه، وقالت: أعود بالله منك،، فقال: «عذت بكريم» فطلقها، وقيل: إنه لما أراد الدخول بها امتنعت ومانعته نفسها، ثم إنه قعد عنها، وقال لها: تهيئي لي كما تتهيأ المرأة لزوجها». فقالت: أتتهيأ الملكة للسوقة? فقال لها: اذهبى فأنت طالق.

وفى هذه السنة (183) ولد إبراهيم ابن النبي صلى الله عليه وسلم، وأمه مارية القبطية، ذي الحجة.

Page 461