Kashf al-ghumma
كشف الغمة
مريم روح الله وكلمته، ألقاها إلى مريم البتول الطيبة، فحملت بعيسى، وإني أدعوك إلى الله وحده لا شريك له، وإلى أن تتبعني، وتؤمن بالذي جاءنى، قإني رسول الله، وقد بعثت إليك ابن عمي جعفر، ومعه نهر من المسلمين، والسلام على من اتبع الهدى.
ثم إنه كتب جوابا لكتاب رسول الله صل صلى الله عليه وسلم: من النجاشي، سلام عليك يا رسول الله ورحمة الله وبركاته، وإنى أحمد الله الذى لا إله إلا هو، الذى هدانى للإسلام، أما بعد، فقد بلغنى كتابك يا رسول الله، فيما ذكرت من أمر عيسى، فورب السماوات والأرض إن عيسى صلوات الله عليه ما يزيد على ما تقول تغروقا، فهو كما قلت وعرفت، ما بعثت به إلينا، وقد كان قدم ابن عمك جعهر وأصحابه، وقد أسلمت على يديه، والحمد لله رب العالمين، وقد بعثت إليك ولدي، وإن شئت أن آتيك فعلت يا رسول الله، والسلام عليك ورحمة الله وبركاته.
قيل: أرسل النجاشي ولده في ستين من الحبشة إلى النبي صلى الله عليه وسلم، حتى إذا توسطوا البحر، غرقت سفينتهم، والله أعلم.
واما الحارث بن شمر الغسانى، قال شجاع بن وهب: لما وصلت إليه بكتاب رسول الله صلصلى الله عليه وسلم، وقفت على بابه يومين، وقلت لحاجبه: إنى رسول رسول الله. فقال: لا تصل إليه، حتى يخرج يوم كذا وكذا، وكان حاجبه روميا، فجعل يسألنى عن رسول الله، فكنت أحدثه عن صفته، وما يدعو إليه، فرق حتى غلبه البكاء، وقال: قرأت الإنجيل، ووجدت صفة هذا النبى، وأنا أول من آآمن به وصدقه، ولكني أخاف من الحارث (أن) يقتلني، وهو الآن يكرمنى ويحسن ضيافة
Page 430