Kashf al-ghumma
كشف الغمة
قيوده، حتى دخل عسكر الملمين، وكان قد أسلم، وعذبوه على إسلامه، فلما خاف أبوه أن يأتى النبى أوثقه بالحديد، فلما دخل عسكر المسلمين قال: إنى مسلم، وأعود بالله أن تردونى على المشركين، فأفتن وأعذب، وتبعته رجال من المسلمين، وأرادوا أن يمتعوه، فناشدهم أبوه سهيل: العهد والميثاق. فقال النبى: خلوا بينه وبينه، فإن ححلم الله الصدق من آبى جندل نجاه، ودفعه لأبيه، فقال عمر لأبى جندل: إن الرجل يقتل أخاه وأباه في الله، وإنما هو رجل معك فاقتله، فلم يفعل أبو جتدل - فانطلق به أبوه، وقد عذب، فنادى: يا معشر المسلمين، أرد إلى المشركيت وآما مسلم?
قال عمر: فما دخلني شحء من أمر الإسلام إلا يومئذ، فأتيت رسول صلى الله عليه وسلم وقلت له: ألست رسول الله قال: بلى، قلت: أفلسنا على الحق، وعدونا على الباطل؟ قال: بلى، قلت: فعلى ما نعطى الدنية في ديننا? قال: إنى رسول الله، ولن أعصي ربى، وهو ناصرى . قلت: أليس وعدتنا أن نطوف بالبيت? قال: بلى، وعدتك أن نطوف به هده السنة، قلت: لا، قال: فانا سنطوف به.
قال عمر: ثم أتيت أبا يكر ، وقلت له ما قلت للنبي صلى الله عليه وسلم، فقال لى: إنه رسول الله، يفعل ما يؤمر» والقه ناصره، فاستمسك يا عمر بعروة الله حتى تموت، فوالله إنه لعلى الحق الميين.
ثم أمر النبي أصحابه أن عنحروا هديهم، فلم ينحروا. فدخل على أم سلمة، وكانت يومئذ معه، فقال: آ لا أحجبك من المسلمين، ناديت فيهم ثلاثا أن ينحروا هديهم، فلم يفعلوا عالت: أيعجبك أن ينحروا? قال: تعم، قالت: فابدا
Page 421