314

Kawāshif zayūf

كواشف زيوف

Publisher

دار القلم

Edition

الثانية

Publication Year

١٤١٢ هـ - ١٩٩١ م

Publisher Location

دمشق

وادّعاء وجود قيم ثابتة مجردة ادعاء ليس له أساس عقلي أو علمي.
وبفكرة "العقل الجمعي" التي اخترعها "دوركايم" سلب الناس حرياتهم الفردية، وجعل سلوكهم في الحياة سلوكًا جبريًا، لا حول لهم فيه ولا قوة ولا اختيار، ولكنها جبريّةٌ ليست من قبل خالق قادر مهيمن، كما يزعم الجبريون في الدين، وإنما هي من قبل وهم غير معروف الصفات سماه "العقل الجمعي".
٣- التركيز على إلغاء الفطرة الإنسانية النزّاعة إلى الإيمان بالله وإلى عبادته، وإلى فضائل الأخلاق، وإلى بناء الحياة الاجتماعية الأولى على نظام الأسرة القائم على الزواج وضوابطه.
وفي هذا يقول:
" كان المظنون أن الدين والزواج والأسرة هي أشياء من الفطرة، ولكن التاريخ يوقفنا على أن هذه النزعات ليست فطريّة في الإنسان ".
وهكذا ألغى الفطرة الإنسانية التي فطر الله الناس عليها، والموجودة نوازعها فيهم قديمًا وحديثًا وإلى أن ينقرض هذا النوع البشري. ولم يكلّف هذا الإلغاء "دوركايم" إلا أن يقدّم ادعاءً كاذبًا يُحيله على التاريخ الذي عثر هو وحده عليه.
٤- تفسير ظاهرتي الدين والأخلاق في المجتمعات الإنسانية بأنهما وليدتا أسباب اجتماعية فقط، وليس لهما سند عقلي أو علمي، وليس لهما دوافع فطرية في النفس الإنسانية.
وقد مهّد "دوركايم" لمذهبه الباطل الفاسد المفسد هذا بتقديم جملة مقدمات:
أهم هذه المقدمات أن خير وسيلة لتفسير ظاهرة معقدة، كالظاهرة الدينية، أن ندرس في بداية نشأتها، قبل أن تخالطها عناصر غريبة عنها،

1 / 338