عليا أبدا (1).
المبحث السادس والثلاثون: في أخبار أوردها الزبير بن بكار (2):
كان الزبير بن بكار بن عبد الله بن مصعب بن ثابت بن عبد اللهبن الزبير بن العوام من أشد الناس عنادا لأمير المؤمنين - (عليه السلام) -.
وقد روى عن ابن عباس (3) قال: إني لأماشي عمر بن الخطاب في سكة منسكك المدينة إذ قال لي: يا ابن عباس ما أظن صاحبك إلا مظلوما.
قلت في نفسي: والله لا يسبقني بها. فقلت: يا أمير المؤمنينفاردد ظلامته. فانتزع يده من يدي ومضي وهو يهمهم ساعة.
ثم وقف فلحقته فقال: يا ابن عباس ما أظنهم منعهم منه إلااستصغروه.
فقلت في نفسي: هذه والله شر من الأولى. فقلت: والله مااستصغره الله حين أمره أن يأخذ سورة براءة من صاحبك.
قال: فاعرض عني.
وروى أحمد بن أبي طاهر في تاريخ بغداد (4) بسنده عن ابنعباس قال: دخلت على عمر في أول خلافته وقد ألقي له صاع من تمر علىخصفه فدعاني للأكل فأكلت تمرة واحدة وأقبل يأكل حتى أتى عليه.
Page 470