400

Kashf al-yaqīn fī faḍāʾil Amīr al-Muʾminīn

كشف اليقين في فضائل أمير المؤمنين

يأمرك أن تقوم بتفضيل (1) علي بن أبي طالب خطيبا على أصحابك ليبلغوامن بعدك (2) ذلك عنك ويأمر جميع الملائكة أن تسمع ما تذكره. واللهيوحي إليك يا محمد أن من خالفك في أمره فله النار ومن أطاعك فلهالجنة. [ فأمر النبي (صلى الله عليه وآله) مناديا فنادى: الصلاةجامعة ] (3).

فاجتمع الناس وخرج حتى علا المنبر. فكان أول ما تكلم به:

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم. ثم قال: أيهاالناس أنا البشير وأنا النذير وأنا النبي الأمي. إني مبلغكم عن الله- عز وجل - في أمر رجل لحمه من لحمي ودمه من دمي وهو عيبة العلموهو الذي انتجبه الله من هذه الأمة واصطفاه وهداه وتولاه. وخلقنيوإياه وفضلني بالرسالة وفضله بالتبليغ عني. وجعلني مدينة العلم وجعلهالباب وجعله خازن العلم والمقتبس منه الأحكام وخصه بالوصية وأبانأمره وخوف من عداوته وأزلف من والاه وغفر لشيعته وأمر الناسجميعا بطاعته. وأنه - عز وجل - يقول: من عاداه فقد عاداني ومن والاهفقد والاني ومن ناصبه ناصبني ومن خالفه خالفني ومن عصاهعصاني ومن آذاه آذاني ومن أبغضه أبغضني ومن أحبه أحبني ومن

Page 461