286

Kashf al-yaqīn fī faḍāʾil Amīr al-Muʾminīn

كشف اليقين في فضائل أمير المؤمنين

قلت: كذا وكذا.

قال: جزاه الله خيرا وجمع بيننا وبينه (1) في الجنة.

فلما أصبحت يا سليمان ركبت البغلة وأخذت في الطريقالذي وصف لي. فلما سرت غير بعيد تشابه علي الطريق وسمعت إقامةالصلاة من مسجد فقلت: والله لأصلين مع هؤلاء القوم. فنزلت عنالبغلة ودخلت المسجد فوجدت رجلا قامته مثل قامة صاحبي فصرت عنيمينه. فلما صرنا في ركوع أو سجود إذ عمامته قد رمي بها من خلفهفتفرست في وجهه فإذا وجهه وجه خنزير ورأسه وحلقة ويداه ورجلاه فلمأعلم ما أصلي وما قلت في صلاتي متفكرا في أمره وسلم الإمام. وتفرسالرجل في وجهي وقال: أتيت أخي بالأمس فأمر لك بكذا وكذا؟

قلت: نعم.

فأخذ بيدي وأقامني. فلما رآنا أهل المسجد تبعونا. فقاللغلامه: أغلق الباب (2) ولا تدع أحدا يدخل علينا. ثم ضرب بيده إلىقميصه فنزعها وإذا جسده جسد خنزير.

فقلت: يا أخي ما هذا الذي أرى بك؟

قال: كنت مؤذن القوم وكنت كل يوم إذا أصبحت العن علياألف مرة بين الأذان والإقامة.

قال: فخرجت من المسجد ودخلت داري [ هذه ] (3) وهو يومجمعة وقد لعنته أربعة آلاف مرة ولعنت أولاده. فاتكأت علي هذاالدكان فذهب بي النوم فرأيت في منامي كأنما أنا بالجنة قد أقبلت

Page 319