222

Kashf al-yaqīn fī faḍāʾil Amīr al-Muʾminīn

كشف اليقين في فضائل أمير المؤمنين

فقال رسول الله: الله أكبر قد سقت أنا ستا وستين بدنة وأنتشريكي في حجي ومناسكي وهديي.

وكان قد خرج مع النبي - (عليه السلام) - جماعة من غير سياقهدي فأنزل الله - تعالى - (1): (وأتموا الحج والعمرة لله).

فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): دخلت العمرة في الحجهكذا - وشبك بين أصابعه - إلى يوم القيامة.

ثم قال: لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما سقت الهدي.

ثم أمر مناديه ينادي: من لم يسق منكم هديا فليحل وليجعلهاعمرة. ومن ساق منكم هديا فليقم على إحرامه. فأطاع بعض وخالفبعض.

وقال بعض المخالفين: إن رسول الله أشعث اغبر ونحن نلبسالثياب ونقرب النساء وندهن!

فأنكر النبي - (عليه السلام) - على المخالفين وقال: لولا أنيسقت الهدي لأحللت وجعلتها عمرة. فمن لم يسق هديا فليحل.

فرجع قوم وتخلف آخرون منهم عمر بن الخطاب فاستدعاهالنبي (صلى الله عليه وآله) وقال له: ما أراك يا عمر إلا محرماأسقت هديا؟

قال: لم اسق.

قال: فلم لا تحل وقد أمرت من لم يسق الهدي بالإحلال؟

فقال: والله يا رسول الله لا أحللت وأنت محرم.

فقال له النبي - (عليه السلام) -: إنك لن تؤمن بها حتى تموت.

فلهذا أقام على إنكار المتعة حتى جهر بذلك على المنبر في أيام خلافته وتوعد

Page 239