264

Kashf al-Murād fī Sharḥ Tajrīd al-Iʿtiqād

كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد

Editor

السيد إبراهيم الموسوي الزنجاني

Edition

الرابعة

Publication Year

1373 ش

أقول: هذه المسألة وما بعدها من تتمة مباحث التعقل وقد ادعى هيهنا أن التعقل والتجرد متلازمان يعني أن كل عاقل مجرد (1) وبالعكس (أما الأول) فاستدل عليه بعد ما تقدم (2) بأن التعقل حال في ذات العاقل فذلك المحل إما أن ينقسم أو لا والثاني هو المراد والأول باطل لأن انقسام المحل يستدعي انقسام الحال إذا الحال إما أنه يحل بتمامه في جزئي المحل أو في أحد جزئيه أو لا يحل في شئ منه والأول يلزم منه الانقسام إن كان الحال في أحد الجزئين غير الحال في الآخر أو تعدد الواحد إن اتحدا (3) والثاني يفيد المطلوب والثالث خلاف الفرض فإذا ثبت ذلك فالجزءان إما أن يتشابها أو يختلفا والأول يستلزم وجود المقدار لما فرض مجردا والثاني يستلزم وجود ما لا يتناهى من الأجزاء للصورة العقلية وذلك بحسب ما في المحل من الانقسامات الممكنة.

قال: ولاستلزام التجرد صحة المعقولية المستلزمة لإمكان المصاحبة.

أقول: هذا دليل الحكم الثاني وهو أن كل مجرد عاقل وتقريره أن كل مجرد فإنه يصح أن يكون معقولا بالضرورة إذا العائق عن التعقل إنما هو المادة لا غير وكلما صح أن يكون معقولا (4) وحده صح أن يكون معقولا مع غيره وهو قطعي فإذن كل

Page 266