272

Kashf al-lithām ʿan qawāʿid al-aḥkām

كشف اللثام عن قواعد الأحكام

Editor

مؤسسة النشر الإسلامي

Publisher

مؤسسة النشر الإسلامي

Edition

الأولى

Publication Year

1416 AH

Publisher Location

قم

وفيه أنه إنما يتقدم عليه إذا ترجح بأنها قد تشاهد ما لم تشاهده الأخرى، ومثل النفي في المسألة لا يضعف عن الاثبات. وأيضا شهادة كل منهما مركبة من الاثبات والنفي، فلا معنى لتصديقهما في جز وتكذيبهما في آخر.

وخيرة الخلاف (1) والمبسوط (2) والمختلف (3) طهارة المائين، لأن التعارض يسقط البينتين فيبقى أصل طهارتهما، وهو قوي لا يندفع بما قيل: من حصول العلم بنجاسة أحدهما في الجملة بالشهادتين، فإنه إنما يحصل لو لم يختلفا في المشهود به.

وفي الخلاف: الطهارة وإن لم تتناف الشهادتان بناء على اعتبار أصل الطهارة، وعدم سماع الشهادة بالنجاسة (4). وهو أحد وجهي المبسوط (5).

[وأما في المسألة الأخرى، فلان بينة الطهارة مقررة للأصل، والناقلة هي بينة النجاسة فهي المسموعة] (6)، ولكن لما تأيد الأصل بالبينة ألحقناه بالمشتبه.

ويحتمل الطهارة لتأيد بينتها بالأصل، ولتعارض البينتين الموجب لتساقطهما والرجوع إلى الأصل.

(ولو أخبر الفاسق بنجاسة مائه) أي ما بيده وفي تصرفه (أو طهارته) [بعد النجاسة (قبل) لأنها مما لا يعلم غالبا إلا من قبله، مع أصل صدق المسلم، وللحكم بنجاسة نفسه وطهارته] (7) إذا أخبر، فكذا فيما بيده، وللزوم الحرج الظاهر إن لم يقبل قوله في طهارة ما بيده كلزومه في طهارة نفسه.

وقطع في التذكرة (8) ونهاية الإحكام (9) بالقبول في الطهارة، واستقربه في النجاسة في التذكرة (10)، واستشكله فيها في النهاية (11)، وكذا فرق في المنتهى

Page 377