308

من الدعاء ومنها حسن النية وحسن الظن بالإجابة لقوله عليه السلام إذا دعوت فاقبل بقلبك ثم استيقن بالإجابة وإذا دعوت فاقبل بقلبك وظن حاجتك بالباب ولا يقبل الله تعالى دعاء قلب ساه أو لاه ومنها ترك الاستعجال في الدعاء فان الله تعالى لم يزل في حاجته ما لم يستعجل ولم يزل المؤمن بخير ورجاء رحمة من الله تعالى ما لم يستعجل فيقنط ويترك الدعاء ومنها ترك اللجن فقد ورد ان فضيلة الرجل تظهر بقرائة القران كما انزل ودعائه الله تعالى من حيث لا يلحن ومنها الالحاح في الدعاء فقد روى والله لا يلح عبد مؤمن على الله تعالى في حاجته الا قضاها الله تعالى له وعن النبي صلى الله عليه وآله ان الله تعالى يحب السائل اللحوح وعنه عليه السلام رحم الله عبدا طلب حاجة فالح في الدعاء وفي التورية يا موسى من رجاني ألح في مسئلتي وفي زبور داود يقول الله تعالى يا بن ادم تسئلني ما ينفعك فلا أجيبك لعلمي بما ينفعك ثم تلح على بالمسألة فأعطيك ما سئلت وعنه عليه السلام ان الله يؤخر إجابة المؤمن حبا لسماع صوته ونحيبه وغيره يعجل بإجابته بغضا لسماع صوته ومنها ان يقال في الدعاء قبل تسمية الحاجة يا الله عشرا ويا رب عشرا ويا الله ويا رب حتى ينقطع النفس أو عشرا وأي رب ثلثا يا ارحم الراحمين سبعا أو في السجود يا الله يا رباه يا سيداه أو يا رب يا الله يا رب يا الله حتى ينقطع نفسه ليجاب بالتلبية ويقال له سل حاجتك ومنها ان يكبر الله تعالى ويسبحه ويحمده ويهلله ويصلي على محمد واله مأة مرة قبل الدعاء لطلب الحور العين ليكون ذلك مهرها ولعله يتمشى في كل دعاء ومنها ان يقال بعد الدعاء ما شاء الله لا حول ولا قوة الا بالله ليقول الله تعالى فقانوا حاجته ومنها قول ما شاء الله الف مرة ليرزق الحج من عامه فإن لم يرزق فيه اخره الله تعالى إلى أن يرزقه ومنها الصلاة على محمد واله في أول الدعاء ووسطه واخره فان كل دعاء محجوب عن السماء حتى يصلي على محمد واله وقال النبي صلى الله عليه وآله اجعلوني في أول الدعاء ووسطه واخره وقال الصادق عليه السلام من كانت له إلى الله تعالى حاجة فليبدء بالصلاة على محمد واله ثم يسئل حاجته ثم يختم بالصلاة على محمد واله فان الله تعالى أكرم من أن يقبل الطرفين ويدع الوسط ومنها التوسل في الدعاء بمحمد واله فان الصادق عليه السلام كان أكثر ما يلح في الدعاء على الله بحق الخمسة النبي صلى الله عليه وآله والأمير عليه السلام والزهراء والحسنين عليهم السلام وعن أبي جعفر عليه السلام ان عبدا مكث في النار سبعين خريفا والخريف سبعون سنة ثم إنه سئل الله تعالى بحق محمد وأهل بيته لما رحمتني فأوحى الله إلى جبرئيل ان اهبط إلى عبدي فأخرجه فقال له تعالى يا عبدي كم لبثت في النار فقال لا أحصي يا رب قال وعزتي وجلالي لولا ما سئلتني به لأطلت هوانك ولكني ضمنت على نفسي ان لا يسئلني عبد بحق محمد وأهل بيته الا غفرت له ما كان بيني و بينه وقد غفرت لك اليوم والكلمات اللاتي تلقاها ادم من ربه وسئله بحقها ان يتوب عليه فتاب عليه محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام فإنه سئله بحقهم ان يتوب عليه وهي الكلمات التي ابتلى بها إبراهيم حيث دعى الله تعالى بحقهم ان يتوب عليه فتاب عليه وقال النبي صلى الله عليه وآله يكره للعبد ان يزكى نفسه ولكني أقول كانت توبة ادم ونجاة نوح من الغرق ونجاة إبراهيم من النار وجعلها عليه بردا وسلاما ورفع خيفة موسى حين القى العصا بالسؤال بحق محمد وال محمد وروى أن يعقوب عليه السلام توسل بهم في رد يوسف عليه السلام فرد أو عن أبي جعفر عليه السلام من دعى بنا أفلح ومن دعى بغيرنا هلك واستهلك إلى غير ذلك ومنها الدعاء في الجزء السابع من الليل وهو السدس الأول من النصف الثاني فإنه ما يوافقه مسلم يصلي أو مطلقا ويدعوا الا استجيب له ومنها الدعاء عند رقة القلب وقشعريرة البدن وحصول الاخلاص والخوف من الله تعالى فقد روى إذا اقشعر جلدك ودمعت عيناك فدونك دونك فقد قصد قصدك وان بالاخلاص يكون الاخلاص (الخلاص) وإذا اشتد الفزع فإلى الله المفزع ومنها استحبابه مع البكاء والتباكي مع تعذره ولو بتذكر بعض الأقرباء فكل عين باكية يوم القيامة الا ثلثة باكية من خشية الله وغاضة عن محارم الله وساهرة في سبيل الله ومن لم يجئه البكاء فليتباك أو يعالج بتذكر بعض الأرحام ومنها الدعاء في الليل خصوصا ليلة الجمعة و في يوم الجمعة فعن الصادق عليه السلام ان فيما ناجى الله به موسى ان قال يا بن عمران كذب من زعم أنه يحبني فإذا جنه الليل نام فان كل محب يحب خلوة حبيبه يا بن عمران انا مطلع على أحبائي إذا جنهم الليل حولت ابصارهم في قلوبهم ومثلت عقوبتي بين أعينهم يخاطبونني عن المشاهدة ويكلمونني عن الحضور يا بن عمران هب لي من قلبك الخشوع ومن يدك الخضوع ومن عينك الدموع وفي ظلم الليل ادعني تجدني قريبا وعن الباقر عليه السلام ان الله تعالى ينادي كل ليلة جمعة من فوق عرشه من أول الليل إلى اخره الا عبد مؤمن يدعوني لدينه أو دنياه قبل طلوع الفجر فأجيبه الا عبد مؤمن يتوب إلى قبل طلوع الفجر (هذه العبارة مما وجد في بعض نسخ الأصل إذ كثيرا من النسخ التي رأيناها مع شهدتها بالصحة والاعتماد خالية عنها وعن كثير من مصححاتنا هذه النسخة الشريفة على بعض نسخ الأصل وذلك من فضل الله تعالى والحمد لله رب العالمين) (فأتوب عليه الا عبد مؤمن قد قترت عليه رزقه فيسئلني الزيادة في رزقه قبل طلوع الفجر صح) فأزيده وأوسع عليه الا عبد مؤمن سقيم يسئلني ان اشفيه قبل طلوع الفجر فأعافيه الا عبد مؤمن محبوس مغموم يسئلني ان اطلقه من سجنه واخلي سربه الا عبد مؤمن مظلوم يسئلني ان اخذ له بظلامته قبل طلوع الفجر فانتصر له واخذ بظلامته فلا يزال ينادي بهذا حتى يطلع الفجر وعن النبي صلى الله عليه وآله إذا كان اخر الليل يقول الله تعالى هل من داع فأجيبه هل من سائل فاعطيه سؤله من مستغفر فاغفر له هل من تائب فأتوب عليه إلى غير ذلك ومنها تقديم تمجيد الله تعالى والثناء عليه والاقرار بالذنب والاستغفار منه وصلاة ركعتين قال الصادق عليه السلام إذا طلب أحدكم الحاجة فليثني على ربه وليحمده فان الرجل إذا طلب الحاجة من السلطان هيأ له من الكلام أحسن ما يقدر عليه فإذا طلبتم الحاجة فمجدوا العزيز الجبار وامدحوه واثنوا عليه تقول يا أجود من اعطى ويا خير من سئل يا ارحم من استرحم يا أحد يا صمد يا من لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد يا من لم يتخذ صاحبة ولا ولدا يا من يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد ويقض ما أحب يا من يحول بين المرء وقلبه يا من هو بالمنظر الاعلى يا من ليس كمثله شئ يا سميع يا بصير قال وأكثر من أسماء الله تعالى فان أسمائه كثيرة وصل على محمد وال

Page 308