218

كان الأولى بل الأحوط الاستقبال بتكبيرة الاحرام من غير فرق بين حال السفر والحضر والنفل المقضى والمودي ومنها الذبح والنحر فإنه لا يحل المذبوح والمنحور مع الامكان الا مع الاستقبال بالمنحر والمذبح بل بمعظم مقاديم المذبوح حتى يصدق عليه انه مستقبل به ومع العسر يوتى بالميسور والأحوط اعتبار ذلك في الذابح متحدا أو متعددا فلو تعددوا في الذبح الواحد استقبلوا جميعا ومنها حال احتضار الميت وتغسيله لا حال تقليبه وجميع أحواله مما عدى حمله في نعشه وانزاله في قبره على نحو استقبال المصلى فيه وفيما قبله من الذبح والنحر فتختلف الكيفية باختلاف الأحوال من قيام واضطجاع واستلقاء ويجرى فيهما من البحث ما جرى في مسألة البطح على البطن والاستلقاء على الظهر على فرض حصول شئ منها فيهما ويعتبر الاستمرار بلا فصل في الصلاة ووضع الميت دون الذبح والنحر فان اللازم فيهما الاتيان بهما حال التشاغل بالعمل فلو قلبه كافا عن الاشتغال ثم اتى بباقي العمل بعد الاستقبال فلا بأس ويستوى الكل بعدم الباس حال الاضطرار وفي الجهل بالحكم يختلفان عنها بعد تمام العمل وفي النبش لتحصيل الاستقبال وجه قوي وفي الغفلة والنسيان يتوافقان ويختلفان فظهور الخطاء فيهما غير مضر وان لزم العود إليهما مع الظهور في اثنائهما واما فيهما ففيه ما يأتي من التفصيل ويجب ترك الاستقبال في حال التشاغل بالطواف مع احتساب ما اشتمل عليه هو شرط فيه وفي المندوب قبل الشروع فيهما وحال التخلي ويستحب الاستقبال للدعاء والاذكار والتعقيبات وسجود الشكر والتلاوة والتعليم والوعظ الا مع معارضته حال المرافعين والمتعظين والمتعلمين وغيرها من الطاعات وفي جميع أحوال الجلوس بل في جميع الأحوال مستحب في نفسه ويكره وقت الجماع وحال القاء النخامة والبصاق وربما الحق بهما جميع الأحوال المنافية للتعظيم المبحث الرابع في الاحكام والنظر في أمور أولها انه يجب تحصيل العلم بجهة القبلة للبعيد عنها والتوجه إليها والعلم بمحاذاة العين للقريب إليها مع امكان تحصيل العلم مع بقائه في محله بمباشرة أو واسطة ومع انسداد باب العلم يرجع إلى أقوى الظنون ولا ترتيب بين الاجتهادي والتقليدي مع احتمال تقديم الأول والأعمى لا يجب عليه تطلب العلم وحاله حال الغريب في الاعتماد على التقليد ولو اختلف اثنان في التعيين قاطعين في الاستقبال والاستدبار أو التشريق أو التغريب لم يصح ائتمام أحدهما بالآخر وكذا في جميع ما تضمن القطع ببطلان صلاة أحدهما وكذا في الظن على الأقوى مجتهدين أو مقلدين وكذا الحال في احتسابهما اثنين في الجمعة والعيدين ويحتمل صحة صلاتيهما على أن العلم بالخطأ مفسد لا كاشف ولو اتفقا على ما بين المشرق والمغرب واختلفا في التعيين صح ولا يشترط في التقليد الرجوع إلى العدل بل يدور الامر مدار قوة الظن سواء حصل من كافر أو مسلم عدل أو فاسق فيرجح بالضبط والكثرة ونحوهما ولو شهد عدلان أو عدل اخر بجهة قبلة ونفاها غيرهما أو غيره قدم قول المثبت وحيث كان المدار على قوة الظن لزم تقديم قول الكافر مع حصول قوة الظن على خبر العدل ويجوز الرجوع إلى قبلة أهل الكتاب لتحصيل المظنة بالمقايسة وليس لكلام أهل الرياضي اعتبار مع كون المظنون خلاف قولهم والقادر على العلم في منزله أو داره من غير مشقة يلزمه تحصيله ولا يجب البروز إلى الخارج مع المشقة ولو جزئية وفي الحاق حكم التقليد هنا حتى في مسألة الفاضل والمفضول بالتقليد في الأحكام الشرعية وجه ولو ضاق الوقت عن طلب العلم يعمل على الظن كما أنه لو ضاق الوقت عن طلب الظن الأقوى اخذ بالأضعف ولو دخل عن ظن فتمكن من أقوى منه أو من العلم مضى على حاله ولو عرض له الشك بعد العلم أو الظن أو البصر بعد العمى استمر على حاله مع عدم ظهور حاله ولم يقطع لتجديد النظر فالأقوى إذا المضي والأحوط اللحوق بالمتحير وكذا لو تبدل رأي من قلده ولو تعارضت أسباب الظنون في اجتهاد أو تقليد اخذ بأقواها وإذا تغير الاجتهاد في القبلة إلى اجتهاد اخر انحرف وصح عمله وإن كان في ظنه انه كان مستدبرا بخلاف العلم وإذا ارتفع الترجيح بالمرة رجع إلى المتحير ويحتمل الرجوع إلى الحكم الأول الثاني ان من أفسدت عليه معرفة طرق معرفة القبلة لعمى مع عدم المرشد أو ظلمة أو غبار أو نحوها فان ترجح من الجهات عنده جهة واحدة اخذ بها وان دار الامر بين جهتين أو ثلث أو أربع واتسع الوقت للاتيان من الصلوات بعدادها اتى بها مع احتمال الاكتفاء بالتثليث في مقام التربيع بجعل الجهات على نحو المثلث وان ضعف وان قصر عن الاتيان بالكل اتى بما وسعه من البعض مع ما وسع مقدار ركعة منه مخيرا بينها ويأتي بالعصر أربعا مقتصرا عليها ان لم يسع معها الظهر والأقوى الغاء التكرار والآتيان بهما معا ولو أدرك العصر أو ركعة منه مع تكرار الظهر احتمل احتسابه مدركا ويحتمل جعل أربع مكان ركعة ولو لزمته ركعات الاحتياط أو الأجزاء المنسية اتى بها (قبل المكرر مكررة مع الضيق) مكررة بعداد المكرر ولو مع الضيق (مما وجد أو السعة ويقوى ذلك في سجود السهو ويحتمل فيه تقديم التكرار مع الضيق صح) ولو كان في مقام التخيير وضاق الا عن عمل التقصير تعين عليه ولا يجب عليه الانتظار إلى زوال الحمرة وإن كان الوقت متسعا ومع العلم لا يبعد ذلك ولو نوى إقامة وامكنه العدول لعدم وقوع صلاة تامة منه وضاق الوقت عن التمام دون القصر لم يجب العدول على الأقوى ولو كان عليه عبادتان يوميتين كانتا أو نذريتين أو ائيتين أو غيرهما وضاق الوقت عن التكرار فيهما اتى بهما من غير تكرار ويحتمل الاقتصار على الواحدة مقدما للمقدمة أو للراجحة منهما مع التكرار وقضاء الأخرى ولو كان راكبا أو ماشيا لضرورة ولم يختص مقصده بجهة وجب عليه التوجهات ولو نذر مثلا الصلاة إلى جهة الكعبة وتعذر عليه التكرار مع ضيق الوقت احتمل الانحلال والآتيان بالممكن ولعله الأولى والظاهر جواز صلاة النيابة باقسامها ويجرى الحكم في كل ملتزم به إذا خصص بجهة معينة

Page 219