148

Qarārīṭ – masāʾil wa-aḥkām wa-bidaʿ al-janāʾiz

قراريط - مسائل وأحكام وبدع الجنائز

Publisher

الفالحين للطباعة والنشر

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٤٣ هـ - ٢٠٢١ م

Publisher Location

الرياض

وفي حديث حذيفة بن أسيد ﵁ أن النبي ﷺ قال: «مَنْ آذَى الْمُسْلِمِينَ فِي طُرُقِهِمْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ لَعْنَتُهُمْ» (^١).
قال الشيخ ابن عثيمين ﵀: [وذكر من حقوق الطريق كف الأذى (^٢)، وهي كلمة جامعة تتضمن: الأذى القولي: بأن يتكلموا على الإنسان إذ مرّ، أو يتحدثوا فيه بعد ذلك بالغيبة ونحوها.
والأذى الفعلي: بأن يضايقوه في الطريق بحيث يملؤون الطريق حتى يؤذوا المارة، ولا يحصل المرور إلا بتعب ومشقة] (^٣).
ثانيًا: تقديم صلاة الفريضة على صلاة الجنازة لمن فاتتهم الصلاة الأولى مع أن هناك سعة في الوقت
وقد سبق في السؤال رقم (٤٢) بيان ذلك.
ثالثًا: الكلام الزائد، والضحك، ورفع الصوت وربما البيع داخل المقبرة
يكثر من بعض الناس عدم التهيب والاستشعار لموقف الدفن وحضور الجنازة، وقد شاهدت بعض الناس في المقبرة حال الدفن

(^١) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير ٣/ ١٧٩، وحسن إسناده الهيثمي في المجمع ١/ ٢٠٤، والألباني في الجامع الصغير برقم (١٠٨٦٧).
(^٢) يريد حديث أبي سعيد الخدري ﵁ عن النبي ﷺ قال: «إِيَّاكُمْ وَالْجُلُوسَ فِي الطُّرُقَاتِ»، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا لَنَا بُدٌّ مِنْ مَجَالِسِنَا نَتَحَدَّثُ فِيهَا، قَالَ: «فَإِذَا أَبَيْتُمْ إِلا الْمَجَالِسَ، فَأَعْطُوا الطَّرِيقَ حَقَّهُ»، قَالُوا: وَمَا حَقُّ الطَّرِيقِ؟، قَالَ: «غَضُّ الْبَصَرِ، وَكَفُّ الأَذَى، وَرَدُّ السَّلامِ، وَالأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ، وَالنَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَر» أخرجه البخاري في صحيحه ٣/ ١٣٢.
(^٣) ينظر: شرح رياض الصالحين ٢/ ٤٤٣.

1 / 155