على قبر الرجل، وعلى قبر المرأة نصيلة واحدة فهذا التفريق ليس بصحيح وليس عليه دليل، فيتعين النهي عنه والإنكار على فاعله (^١).
س ١٣٥: نرى كثيرًا من المصلين إذا مرت بهم جنازة لا يقومون لها، ما هي نصيحتكم لهم؟ وما حكم القيام للجنازة؟
الجواب: القيام للجنازة إذا مرت مستحب، لحديث: «إِذَا رَأَيْتُمْ الْجَنَازَةَ فَقُومُوا» (^٢)، ظاهر الحديث وجوب القيام للجنازة إذا مرت؛ إعظامًا لأمر الموت، ولذا جاء في صحيح مسلم (^٣): «إِنَّ الْمَوْتَ فَزَعٌ، فَإِذَا رَأَيْتُمُ الْجَنَازَةَ فَقُومُوا»، وذهب بعضهم إلى عدم الاستحباب، وقال: إن القيام للجنازة منسوخ (^٤)، بما رواه علي قال: «أَمَرَنَا رَسُولَ اللَّهِ
بِالْقِيَامِ فِي الْجِنَازَةِ، ثُمَّ جَلَسَ بَعْدَ ذَلِكَ وَأَمَرَنَا بِالْجُلُوسِ» (^٥).
والذي يظهر لي -والله تعالى أعلم- أن هذا لا ينسخ الأمر بالقيام كما
(^١) المجيب: عبدالله بن ابراهيم القرعاوي، منتديات إنما المؤمنون إخوة.
(^٢) أخرجه البخاري في صحيحه ٢/ ٨٥، ومسلم في صحيحه ٢/ ٦٦٠.
(^٣) صحيح مسلم ٢/ ٦٦٠.
(^٤) وهو قول الحنفية: ينظر: تبيين الحقائق ١/ ٢٤٤، والمالكية: ينظر: البيان والتحصيل ٢/ ٢٧٤، والشافعية: ينظر: المنهاج القويم ص ٢١١. وأخرجه مسلم ٢/ ٦٦٢: عنه بلفظ: (أن رَسُولَ اللَّهِ قَامَ ثُمَّ قَعَدَ).
(^٥) أخرجه أحمد في مسنده ٢/ ٥٧، أبو داود في سننه ٣/ ٢٠٤. وحسنه الألباني في المشكاة ١/ ٥٢٩.