310

Kanz al-kitāb wa-muntakhab al-ādāb

كنز الكتاب ومنتخب الآداب

Editor

حياة قارة

Publisher

المجمع الثقافي

Publisher Location

أبو ظبي

وكتب أبو نصر يهنئ بولاية:
سيدي الأعلى، ومعتمدي للجَلَّى، وبدْرَ أسْعُدي المُجْتَلى، ومنْ أطالَ الله بقاءهُ، والأيامُ تُرْقيه أرْفَعَ
مراتِبِها، وتنتظُمُ مجْدَه على ترائبها. لقد سرَّني - دام عِزُّكَ - أنْ حليَ بِكَ ذلكَ الكرسِيُّ بعد عَطَلِهِ،
وحفِيَ منْكَ بفارسِهِ وبَطَلِهِ، فأنِسَ بعدَ نفاره، واقتبسَ نارًا منْ مرْخِهِ وعفارِهِوقد قَذِيَ نَاظِرُه، وشجِيَ
خاطرُهُ، أسفًا على نُزُولِكم عنْ أعْوادِه، وكَلَفا بكمْ لمْ يُزِلْكم عنِ فُؤادِه، فالحمد لله الذي أصارَالأمر إلى
أرْبابِهِ، وأعادَ إليْهِ أيَّامَ شبابِهِ، وسقى الله تلكَ الحضرة فإنَّها مُشْرِقَة، وغُصونُ المُنى فيها مورِقة. فكمْ
حَمِدْتُ عَصْرَها، وواليتُ جنيَ الأماني وهَصْرَها، ورَحِمَ الله الذِّاهبينَ منها، فلقدْ أجْرَوْني في ميدانِ
البِرِّ طلَقًا، وأرَوْني الدَّهرَ صُبْحًا وفلقًا، لا أرى مثْلَهمْ مُنْجدًا ولا مُعينًا، ولا يزالُ دَمْعِي أبدًا عليهم
معينًا، والله تعالى يُبْقي سيدي الأعْلى جابِرًا لذلكَ الصَّدْع، ورادِعًا للوْعَتِهم وأنالها بالرَّدْعِ.
أبو عبد الله بن أبي الخصال:
أطال الله فيما ترضاهُ يقاءكَ، ومَكّنَ سعْدَكَ وعلاءَكَ، وأَظْهَرَ مجْدَكَ وسناءكَ، وعمَّر بالآمال فناءكَ،
ورفعَ في كلِّ صالحة بناءكَ، ولازِلْتَ تتعرَّفُ منْ نِعَمِهِ المزيدَ، وتَجْتَلي الصُّنْعَ الجميلَ الحميدَ، وتُدْرِكُ
الشأوَ الصالِح البعيد.
كتَبْتُهُ - أدامَ الله عزك - وقدْ بَلَغَني ما نيطَ بكَ من الأمر، وقُلِّدْتَ منْ حمايَةِ الثَّغْرِ، فسألْتُ الله تعالى
لكَ أَعَمَّ الآضْطِلاعِ والاكتفاء، وأتَمَّ الاستقلال ...،

1 / 378