بُشْراكَ قدْ كمُلَتْ لنا بُشْرانا ... وهَناكَ ما بِكَ سَرَّنا وهَنَانَا
فتْحٌ فتَحْتَ بهِ افتتاحَكَ للهدى ... وجعلتَ من مربلَّة عُنْوانا
ظَلَّلْتَ منْ شَجَرِ العَوالي دِيننا ... ورقمت منْ روضِ النَّدى دُنْيانا
حَمَلَتْنا تِيجانَ سعْيِكَ للهُدى ... فلْتَحْمِلَنْ منْ شُكْرنا تيجانا
أجْنَيْتَنا ثمر المنى منْ دَوْحةٍ ... لم تتخِذْ غيرَ الوغَى بُسْتانا
فتْحًا تقلَّد بالسيوفِ جواهرًا ... قد فصلتْ بدم العِدى مَرْجانا
خلعَت به كفُّ السُّرُورِ على المُنى ... بُرْدَ النَّجاحَ مُطَرَّزا رضوانا
وسَرى نسيمُ النَّصر في غُصن العُلا ... فاهتزَّ حتى خِلْتَهُ نشوانا
لله حاجِبُكَ الذي جرَّدته ... سيفًا إذا نبتِ السيوف أبانا
غصنٌ من العَلْياء أبدى روضة ... وطُلىً وأَثَّرَ حُسْنُهُ إحْسانا
قمرٌ أعَدَّ من الجوادِ لحربه ... فُلْكًا ومنْ حِلَقِ الدروع عنانا
ماءٌ إذا عنَتِ العداةُ فإن عَنَتْْ ... نارٌ تُثيرُ من العجاجِ دُخَانا
أهْدى نسيمُ الفتْحِ منْ روْضِ الظُّبا ... غَضًّا يُعَطِّرُ حِمْصنا أرْدانا
وجلَى عَروسَ المُلْكِ لم ينقُد لها ... في المَهْرِ إلا مُرْهَفا وَسِنانا
عُرْسٌ يعودُ على عدُوِّكَ مأْتمًا ... ومسَرَّةٌ تُهْدي له أحْزانا
غَنَّتْ بهِ في دوحِ حمصَحمائمٌ ... نعبتْ على غرناطةٍ غِرْبانا