297

Kanz al-kitāb wa-muntakhab al-ādāb

كنز الكتاب ومنتخب الآداب

Editor

حياة قارة

Publisher

المجمع الثقافي

Publisher Location

أبو ظبي

وطالعناك لتأخذ من النعمة المتجددة بقَسْمك، وتضرب فيها بسَهْمك، وتَبُثَّها هنالك، حتى يَسْتَوي
الأولياء في ذلك، وتبلغ سلامًا عميمًا ورحمة الله.
وكتب أيضًا في المعنى:
كتَابُنا، كَتَبَ الله لنا ولكم، مِيسَمَ الظُّهورِ، واضِحُ الطريقَةِ مُسْتَقيمًا، وعرَّفَنا وإيّاكم صُنْعه الجميل،
شامل المَبَرَّة عميمًا، وتَمَّمَ علينا وعليكمْ في عصمة الأوْلياء، والنَّصر المؤزَّر على الأعْداء نِعْمَتَه
تَتْميمًا، وأوْزَعَنا منْ لَطائِفِ ذِكْرِهِ، ووَظائفِ شُكْرِهِ، ما يسْتمِدُّه لزيمًا ويَسْتصْحِبُهُ مُسْتَديمًا.
منْ فُلانَة - حرسها الله - ونحن نُمَهِّدُ لنشر سُنَنِ الله تعالى وآلائه، وذكرما أوْلاه منْ حُسْنِ بلائهِ،
ونُصلي على محمد خاتِمِ أنْبيائهِ، وعلى صحابته الأكرمين، وأهل بيته الطاهرين، صلاة تقتضي حقَّه
وحقَّ أصفيائه، وتَسترُ في البرِّ بِتَمامه ووفائه.
وبعدُ، فإنَّ الله جَلَّتْ قُدْرَتُهُ، وعزَّتْ لأوْليائه نُصْرَتُهُ، وسمَا الدينُ القَيِّمُ وأُسْرتهُ، وجعَل لهم على
أعْدائهم (لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيًّا)، وخَذَلَ مَنْ كانَ للشيطان وليَّا، ووعدَ - جَلَّ وتعالى - وكان وعدُهُ مأتيًا، وأمرهُ (حَتْمًا مَقْضِيًّا)،
لَيُحْضرِنَّهم حول جهنَّم جُثِيًا، و(لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمَنِ عِتِيًّا)، ولا أغْنى مِمَّن عمَّ شَرُّهُ العباد، وأَظْهَرَ في الأرضَ الفساد،

1 / 365