312

Al-Kanz al-Akbar min al-Amr biʾl-Maʿrūf waʾl-Nahy ʿan al-Munkar li-Ibn Dāwūd al-Ḥanbalī

الكنز الأكبر من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لابن داود الحنبلي

Editor

د. مصطفى عثمان صميدة، أستاذ الدعوة والثقافة الإسلامية بكلية أصول الدين بالقاهرة

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م.

Publisher Location

بيروت

وقال- سبحانه لأكرم الخلق عليه، ومظهرًا لأنعمه لديه، ومفصحًا في كتابه الكريم: ﴿وإنك لعلى خلق عظيم﴾.
فتخصيصه- تعالي- الخلق بالذكر فيه تخصيص عظيم وإرشاد بليغ علي تحصيل ذلك والإتصاف به في كل الأحوال الممدوحة شرعًا.
وفي الصحيحين من حديث أنس بن مالك- ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ: (أحسن الناس خلقًا).
وفيهما، وفي مسند أحمد، وجامع الترمذي من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص- ﵄ قال: لم يكن رسول الله ﷺ فاحشًا ولا متفحشًا. وكان يقول: (إن من خياركم أحسنكم أخلاقًا).
قال الترمذي: حديث حسن صحيح-.
ورواه ابن أبي الدنيا- بالشطر الأول- كما سيأتي.
ولأحمد عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (ألا أخبركم بأحبكم إليَّ وأقربكم مني مجلسًا يوم القيامة؟) فسكت فأعادتها مرتين أو ثلاثًا. فقال القوم: نعم يا رسول الله. قال: أحسنكم أخلاقًا.
وفي مسند أحمد-أيضًا- من حديث ابن مسعود- ﵁ أن رسول الله ﷺ كان يقول: (اللهم كما أحسنت خلقي فحسن خلقي).
وفي صحيح مسلم، وجامع الترمذي من حديث النواس بن سمعانا لكلابي- ﵁ قال: سألت رسول الله ﷺ عن البر والإثم. فقال: البر حسن الخلق والإثم ما حاك في صدرك وكرهت أن يطلع عليه الناس منك".

1 / 326