353

Kamāl al-Dīn wa-Tamām al-Niʿma

كمال الدين وتمام النعمة

يقول سيدي غيبتك نفت رقادي وضيقت علي مهادي وابتزت مني راحة فؤادي سيدي غيبتك أوصلت مصابي بفجائع الأبد وفقد الواحد بعد الواحد يفني الجمع والعدد فما أحس بدمعة ترقى من عيني وأنين يفتر من صدري عن دوارج الرزايا وسوالف البلايا إلا مثل بعيني عن غوابر أعظمها وأفضعها وبواقي أشدها وأنكرها ونوائب مخلوطة بغضبك ونوازل معجونة بسخطك قال سدير فاستطارت عقولنا ولها وتصدعت قلوبنا جزعا من ذلك الخطب الهائل والحادث الغائل وظننا أنه سمت لمكروهة قارعة أو حلت به من الدهر بائقة فقلنا لا أبكى الله يا ابن خير الورى عينيك من أية حادثة تستنزف دمعتك وتستمطر عبرتك وأية حالة حتمت عليك هذا المأتم قال فزفر الصادق(ع)زفرة انتفخ منها جوفه واشتد عنها خوفه وقال ويلكم نظرت في كتاب الجفر صبيحة هذا اليوم وهو الكتاب المشتمل على علم المنايا والبلايا والرزايا وعلم ما كان وما يكون إلى يوم القيامة الذي خص الله به محمدا والأئمة من بعده(ع)وتأملت منه مولد قائمنا وغيبته وإبطاءه وطول عمره وبلوى المؤمنين في ذلك الزمان وتولد الشكوك في قلوبهم من طول غيبته وارتداد أكثرهم عن دينهم-

Page 353