291

Kamāl al-Dīn wa-Tamām al-Niʿma

كمال الدين وتمام النعمة

المال يزول بزواله يا كميل مات خزان الأموال وهم أحياء والعلماء باقون ما بقي الدهر أعيانهم مفقودة وأمثالهم في القلوب موجودة هاه إن هاهنا وأشار بيده إلى صدره لعلما جما لو أصبت له حملة بل أصبت لقنا غير مأمون عليه يستعمل آلة الدين للدنيا ومستظهرا بحجج الله عز وجل على خلقه وبنعمه على أوليائه ليتخذه الضعفاء وليجة دون ولي الحق أو منقادا لحملة العلم لا بصيرة له في أحنائه ينقدح الشك في قلبه بأول عارض من شبهة ألا لا ذا ولا ذاك أو منهوما باللذات سلس القياد للشهوات أو مغرما بالجمع والادخار ليسا من رعاة الدين في شيء أقرب شيء شبها بهما الأنعام السائمة كذلك يموت العلم بموت حامليه اللهم بلى لا تخلو الأرض من قائم بحجة إما ظاهر مشهور أو خاف مغمور لئلا تبطل حجج الله وبيناته وكم ذا وأين أولئك أولئك والله الأقلون عددا والأعظمون خطرا بهم يحفظ الله حججه وبيناته حتى يودعوها نظراءهم ويزرعوها في قلوب أشباههم هجم بهم العلم على حقائق الأمور وباشروا روح اليقين واستلانوا ما استوعره المترفون وأنسوا بما استوحش منه الجاهلون وصحبوا الدنيا بأبدان أرواحها معلقة بالمحل الأعلى يا كميل أولئك خلفاء الله في أرضه والدعاة إلى دينه آه آه شوقا إلى رؤيتهم وأستغفر الله لي ولكم.

Page 291