312

Kalīla wa-Dimna

كليلة ودمنة

Publisher

المطبعة الأميرية ببولاق - القاهرة

Edition

السابعة عشرة ١٣٥٥ هـ

Publication Year

١٩٣٦ م

Publisher Location

١٩٣٧

ما ندري في سنة، وتبلغن ما لا نبلغ، وتدخلن رؤسكن تحت اجنحتكن من البرد والريح. فهنيئًا لكن فأرني كيف تصنع. فأدخل الطائر رأسه تحت جناحه فوثب عليه الثعلب مكانه فأخذه فهمزه همزة دقت عنقه. ثم قال: يا عدوي نفسه، ترى الرأي للحمامة، وتعلمها الحيلة لنفسها، وتعجز عن ذلك لنفسك، حتى يستمكن منك عدوك، ثم أجهز عليه وأكله. فلما انتهى المنطق للملك والفيلسوف إلى هذا المكان سكت الملك. فقال له الفيلسوف: أيها الملك عشت ألف سنة، وملكت الأقاليم السبعة، وأعطيت من كل شيء سببًا، مع وفور سرورك وقرة عين رعيتك بك، ومساعدة القضاء والقدر لك، فإنه قد كمل فيك الحلم والعلم. وزكا منك العقل والقول والنية، فلا يوجد في رأيك نقص، ولا في قولك سقط ولا عيب. وقد جمعت النجدة واللين، فلا توجد جبانًا عند اللقاء، ولا ضيق الصدر عندما ينوبك من الأشياء. وقد جمعت لك في هذا الكتاب شمل بيان

1 / 320