281

Kalīla wa-Dimna

كليلة ودمنة

Publisher

المطبعة الأميرية ببولاق - القاهرة

Edition

السابعة عشرة ١٣٥٥ هـ

Publication Year

١٩٣٦ م

Publisher Location

١٩٣٧

شيئًا. وجعلت تعتذر إليه. فلم يصدقها. وجعل ينقرها حتى ماتت. فلما جاءت الأمطار ودخل الشتاء تندى الحب وامتلأ العش كما كان. فلما رأى الذكر ذلك ندم. ثم اضطجع إلى جانب حمامته وقال: ما ينفعني الحب والعيش بعدك إذا طلبتك فلم أجدك، ولم أقدر عليك، وإذا فكرت في أمرك وعلمت أني قد ظلمتك، ولا أقدر على تدارك ما فات. ثم استمر على حزنه فلم يطعم طعامًا ولا شرابًا حتى مات إلى جانبها. والعاقل لا يعجل في العذاب والعقوبة، ولا سيما من يخاف الندامة، كما ندم الحمام الذكر. وقد سمعت أيضًا أن رجلًا دخل الجبل وعلى رأسه كارة من العدس فوضع الكارة عن ظهره ليستريح. فنزل قرد من شجرة فأخذ ملء كفه من العدس وصعد إلى الشجرة. فسقطت من يده حبة فنزل في طلبها فلم يجدها. وانتثر ما كان في يده من العدس أجمع. وأنت أيضًا أيها الملك عندك ستة عشر ألف امرأة تدع أن تلهو بهن وتطلب التي لا تجد؟؟! فلما سمع

1 / 289