247

Kalīla wa-Dimna

كليلة ودمنة

Publisher

المطبعة الأميرية ببولاق - القاهرة

Edition

السابعة عشرة ١٣٥٥ هـ

Publication Year

١٩٣٦ م

Publisher Location

١٩٣٧

مأخوذ بغدره وإنه إن أخطأه عاجل العقوبة لم يخطئه الآجل حتى إنه يدرك الأعقاب وأعقاب الأعقاب وإن ابنك غدر بابني، فعجلت له العقوبة. قال الملك: لعمري قد غدرنا بابنك، فانتقمت منا: فليس لك قبلنا ولا لنا قبلك وتر مطلوب. فارجع إلينا آمنًا. قال فنزة: لست براجع إليك أبدًا فإن ذوي الرأي قد نهوا عن قرب الموتور فإنه لا يزيدك لطف الحقود ولينه وتكرمه إياك إلا وحشة منه، وسوء ظن به: فإنك لا تجد للحقود الموتور أمانًا هو أوثق لك من الذعر منه ولا أجود من البعد عنه ولأحترس منه أولى. وقد كان يقال: إن العاقل يعد أبويه أصدقاء والأخوة رفقاء والأزواج ألفاء والبنين ذكرًا، والبنات خصماء والأقارب غرماء ويعد نفسه فريدًا. وأنا الفريد الوحيد الغريب الطريد قد تزودت من عنكم من الحزن عبئًا ثقيلًا لا يحمله معي أحد. وأنا ذاهب. فعليك مني السلام.

1 / 255