379

Al-kalām ʿalā masʾalat al-samāʿ

الكلام على مسألة السماع

Editor

محمد عزير شمس

Publisher

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edition

الثالثة

Publication Year

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Publisher Location

دار ابن حزم (بيروت)

وأيضًا فإنَّ معنى الآية ينبُو عما حملها عليه (^١) من قال [١١٨ أ] بهذا القول من وجوه متعددة:
منها: أنَّه قال: ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّاتِهِمْ (^٢)﴾ [الأعراف: ١٧٢]، ولم يقل: من آدم، ولا قال: من ظهره، ولا قال: من (^٣) ذريته.
ومنها: أنَّه أشهدهم على أنفسهم، ولابدّ أن يكونوا عند هذا الإشهاد موجودين، والنفوس البشرية إنما تُحدَثُ عند خلق أبدانها، لا أنها مخلوقة قبل الأبدان.
ومنها: أنَّ المقصود بهذا الإشهاد إثبات الحق وإقامة الحجة، وهذا إنما حصل بعد خروجهم إلى هذه الدار وإقامة الحجة عليهم من الرسل (^٤)، وبما رُكِّب فيهم من العقول ونُصِب لهم من الأدلة، وكيف تقوم الحجة عليهم بأمر لا يذكره أحد منهم؟
ومنها: أنَّه قال: ﴿أَنْ يَقُولُوا (^٥) يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ﴾

(^١) "عليه" ليست في الأصل.
(^٢) كذا في النسختين بصيغة الجمع، وهي قراءة أبي عمرو التي كانت سائدة في دمشق زمن المؤلف.
(^٣) "من" ليست في ع.
(^٤) ع: "بالرسل".
(^٥) كذا في الأصل بصيغة الغائب، وهي قراءة أبي عمرو.

1 / 318