362

Al-kalām ʿalā masʾalat al-samāʿ

الكلام على مسألة السماع

Editor

محمد عزير شمس

Publisher

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edition

الثالثة

Publication Year

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Publisher Location

دار ابن حزم (بيروت)

يأخذون بالسيما وهي العلامة" (^١). وقوله تعالى: ﴿وَلَوْ نَشَاءُ لَأَرَيْنَاكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُمْ بِسِيمَاهُمْ﴾ [محمد: ٣٠]. فهذه ثلاث آيات في الفراسة.
واسمع قول المتوسمين من هذه الأمة: قال عثمان بن عفان ﵁: "ما أضْمَرَ رجلٌ شيئًا إلا أظهره الله على صفحات وجهه، وفَلَتاتِ لسانه" (^٢).
ودخل عليه رجل فقال له عثمان: [١١٢ ب] يدخل أحدكم والزنا في عينيه (^٣)، فقال: يا أمير المؤمنين! أوَحْيٌ بعد رسول الله ﷺ؟ قال: لا ولكن ما عَمِل آدمي عملًا إلا ألبسه الله رداءه". أو كما قال (^٤).
وقال ابن عباس: "إن للحسنة لنورًا في القلب، وضياءً في الوجه، وقوةً في البدن، وزيادةً في الرزق، ومحبةً في قلوب الخلق، وإن للسيئة لظلمةً في القلب، وسوادًا في الوجه، وضعفًا في البدن، ونقصًا في الرزق، وبغضةً في قلوب الخلق" (^٥).
وهذا الأمر يكون كامنًا في القلب في الدنيا، ويَفِيضُ على صفحات

(^١) انظر "تفسير الطبري" (١٤/ ٩٤، ٩٥) و"الدر المنثور" (٨/ ٦٣٨، ٦٣٩).
(^٢) انظر تفسير ابن كثير (٧/ ٣٢٢٤).
(^٣) ع: "عينه".
(^٤) أخرجه أحمد في "الزهد" (١٥٧) وابن أبي شيبة في "المصنف" (١٢/ ٥٥٨) والبيهقي في "شعب الإيمان" (١٢/ ٢٧٠ - ٢٧١).
(^٥) انظر "تفسير ابن كثير" (٧/ ٣٢٢٤) و"الاستقامة" (١/ ٣٥١) و"الوابل الصيب" (ص ٦٧).

1 / 301