يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ﴾ [النور: ٣٠]، وينسى قول النبي ﷺ[١٠٩ ب]: "النظرة سهم مسموم من سهام إبليس، فمن غضَّ بصرَه أورثه الله حلاوةً يجدها في قلبه إلى يوم يلقاه" (^١)، أو كما قال (^٢).
ويحتجون بحديث "من عَشِقَ وعفَّ وكتمَ فمات مات شهيدًا (^٣) " (^٤)، ولم يعلموا أنَّه خبر موضوع على رسول الله ﷺ، اتُّهِم به النقاش ورُمي لأجله بالعظائم (^٥).
ويحتجون بحديث روي فيه أنَّ النبي ﷺ لما سمع ذلك المنشد
(^١) أخرجه الحاكم في "المستدرك" (٤/ ٣١٤) والقضاعي في "مسند الشهاب" (٢٩٢) عن حذيفة مرفوعًا. وصححه الحاكم فتعقبه الذهبي بقوله: إسناده واهٍ، وعبد الرحمن هو الواسطي ضعفوه.
(^٢) ع: "قاله".
(^٣) ع: "وهو شهيد".
(^٤) أ خرجه الخطيب في "تاريخ بغداد" (٥/ ٣٦٤، ٦/ ٤٨، ١١/ ٢٩٥، ١٣/ ٨٥)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٤٣/ ١٩٥)، وابن الجوزي في "ذم الهوى" (ص ٢٥٦ - ٢٥٨)، و"العلل المتناهية" (٢/ ٢٨٥ - ٢٨٦) من طريق جماعة عن سويد بن سعيد.
(^٥) انظر كلام المؤلف عليه في "روضة المحبين" (ص ٢٦٦ - ٢٧٠) و"زاد المعاد" (٤/ ٣٩٧ - ٤٠٢)، و"الداء والدواء" (ص ٥٦٨ - ٥٧٣). والنقاش هو أبو بكر محمد بن الحسن المفسر، ولكن الذي اتُّهم بهذا الحديث هو سويد بن سعيد الحارثي، فلعله خطأ أو وهمٌ من المؤلف.