291

Al-kalām ʿalā masʾalat al-samāʿ

الكلام على مسألة السماع

Editor

محمد عزير شمس

Publisher

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edition

الثالثة

Publication Year

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Publisher Location

دار ابن حزم (بيروت)

فصل
* قال صاحب الغناء (^١): ثبت (^٢) عن النبي ﷺ أنه سمع الحُدَاء وحَدا الحُداةُ بين يديه، وكذلك عمر بن الخطاب (^٣) بعده رخَّص في الحُداء، والغناء والحداء كلٌّ منهما إنشادٌ بأصواتٍ مطربةٍ، وهما كما قال الشاعر:
فإن لا يَكُنْها أو تَكُنْه فإنه ... أخوها غَذَتْه أمُّه بلِبَانِها (^٤)
* قال صاحب القرآن: قد اتفق الناس على جواز الحُداء، وثبت أن عامر بن الأكوع كان يحدو بالصحابة مع النبي ﷺ، ففي الصحيحين (^٥) عن سلمة بن الأكوع قال: خرجنا مع رسول الله ﷺ فسِرْنا ليلًا، فقال رجل من القوم لعامر بن الأكوع: ألا تُسمِعنا من هُنيَّاتِك؟ وكان عامر رجلًا شاعرًا، فنزل يحدو بالقوم، يقول:
اللهمَّ لولا أنتَ (^٦) ما اهتدَينا ... ولا تصدَّقْنا ولا صلَّينا
فأنزلَنْ سكينةً علينا ... وثبِّتِ الأقدامَ إن لاقَينا

(^١) انظر "الرسالة القشيرية" (ص ٥٠٥).
(^٢) ع: "فقد ثبت".
(^٣) في الأصل: "خطاب".
(^٤) البيت لأبي الأسود الدؤلي في "ديوانه" (ص ١٦٢) و"إصلاح المنطق" (ص ٢٩٧) و"أدب الكاتب" (ص ٤٠٧) و"لسان العرب" (كون، لبن).
(^٥) البخاري (٦١٤٨) ومسلم (١٨٠٢).
(^٦) ع: "أنت الله".

1 / 230