وجوه متعددة، بل غاية ما يُحكَى عمن يُرخِّص فيه أنه جعله بمنزلة الغناء والضرب بالدف للنساء في العرس وأيام الأعياد وعند قدوم الغائب، وهو (^١) مع ذلك باطل، كما في الحديث الذي في السنن: أن امرأة نذرَتْ أن تَضِربَ لقدوم رسول الله ﷺ بالدفّ ففعلتْ، فلما جاء عمر أمرها رسول الله ﷺ بالسكوت، وقال: "إن هذا رجل لا يحب الباطل" (^٢). وسمى الصديق غناء الجويريتين يومَ العيد مزمور الشيطان، وأقرَّه رسول الله ﷺ على هذه التسمية، وأقرَّ الجويريتين (^٣) لمكان صغرهما وكونه يوم عيد (^٤)،
وخلوّ ما تُغنِّيان به من آلاتِ المعازف وغناءِ الألحان والطرابات (^٥)، ولم يقل: هو قربة وطاعة ودين (^٦) ومصلح (^٧) للقلوب،
(^١) "هو" ليست في ع.
(^٢) جمع المؤلف هنا بين حديثين، أخرج الأول منهما أحمد (٥/ ٣٥٣) والترمذي (٣٦٩٠) والبيهقي في "السنن الكبرى" (١٠/ ٧٧) عن بريدة، وإسناده قوي. وقوله: "إن هذا رجل لا يحب الباطل" في حديث آخر بسياق مختلف، أخرجه أحمد (٣/ ٤٣٥) والبخاري في "الأدب المفرد" (٣٤٢) وأبو نعيم في "الحلية" (١/ ٤٦) عن الأسود بن سريع. وفي إسناده علي بن زيد بن جدعان، وهو ضعيف. وعبد الرحمن بن أبي بكرة لا يصح سماعه من الأسود.
(^٣) "يوم العيد ... الجويريتين" ساقطة من الأصل بسبب انتقال النظر.
(^٤) ع: "العيد" ..
(^٥) سبق تخريجه. و"الطرابات" لا وجود لها في المعاجم.
(^٦) "ودين" ليست في ع.
(^٧) في الأصل: "ملح".