281

Al-kalām ʿalā masʾalat al-samāʿ

الكلام على مسألة السماع

Editor

محمد عزير شمس

Publisher

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edition

الثالثة

Publication Year

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Publisher Location

دار ابن حزم (بيروت)

ومؤلفات أصحابه في تحريمه شاهدة (^١) بذلك (^٢). والشافعي لم يختلف قوله في كراهته، وقال في كتابه المعروف "بأدب القضاء": الغناء لهو مكروه شبيه بالباطل، ومَن استكثر منه فهو سفيهٌ تُرَدَّ شهادتُه. وقد قال عن سماع التغبير الذي هو أحسن سماعات هؤلاء: إنه مما أحدثته الزنادقة يَصُدُّون به الناس عن القرآن. وأمّا فقهاء الكوفة فمن أشدّ الناس تحريمًا للغناء، ولم (^٣) يتنازعوا في ذلك، ولم يخالفهم إلا العنبري (^٤).
فصل
*قال صاحب الغناء: وقد ذكر محمد بن طاهر في مسألة "السماع" (^٥) حكاية عن مالك أنه ضربَ بطَبْلٍ، وأنشد أبياتًا، ومالك مالك!
*قال صاحب القرآن: قد أعاذ الله مالكًا وأصحابه من هذا البهتان والفرية، ومالك أجلُّ عند الله وعند أهل الإسلام من ذلك، والكذبُ الفاحش على الأئمة المشهورين صنعة جهلة (^٦) الكذابين، فلو أن واضع

(^١) ع: "شاهدات".
(^٢) انظر لمعرفة هذه المؤلفات والنصوص "حكم الغناء في مذهب المالكية" لمصطفى باحو.
(^٣) في الأصل: "ولما".
(^٤) هذه النصوص والأقوال سبق تخريجها في أول الكتاب.
(^٥) انظر كتاب "السماع" له (ص ٦٦).
(^٦) ع: "صفة الجهلة".

1 / 220