274

Al-kalām ʿalā masʾalat al-samāʿ

الكلام على مسألة السماع

Editor

محمد عزير شمس

Publisher

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edition

الثالثة

Publication Year

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Publisher Location

دار ابن حزم (بيروت)

يُطالَب بالأورادِ مَن كان غافلًا ... فكيف بقلبٍ كلُّ أوقاتِه وِرْدُ (^١)
وبعض هؤلاء سمع إقامة الصلاة وهو في السماع، فقال: كنا في الحضرة فصِرْنا على الباب. فقال له صاحب القرآن: صدقتَ والله! كنتَ في حضرة الشيطان فدُعِيْتَ إلى باب الرحمن.
فليتدبر اللبيب الناصح لنفسه ما الذي جرَّه السماعُ على هذه الطائفة، حتى يقول قائلُهم (^٢): إنه قد يكون أنفعَ للقلب من قراءةِ القرآن من ستة أوجه أو سبعة! فيا أهلًا وسهلًا بسماع الفساق وأهل الشهوات بالنسبة إلى سماع هؤلاء المقربين أرباب الحضرة! فإن (^٣) أولئك لا يقعون في شيء من هذه العظائم، وهم يعترفون بأنهم (^٤) مذنبون مخطئون، وفي قلب (^٥) مؤمنيهم من محبة ما يحبه (^٦) الله ورسوله وكراهةِ ما يكرهه أضعافُ ما في قلوب [٨٢ ب] كثير (^٧) من هؤلاء، لأن محبة السماع أضعفتْ من قلوبهم محبةَ ما يحبه الله وكراهةَ ما يكرهه، ولهذا

(^١) البيت بلا نسبة في "مدارج السالكين" (١/ ١٣٣، ٣٨٠، ٣/ ٥٢٤، ٤/ ٢٥٠).
(^٢) هو الغزالي، انظر "إحياء علوم الدين" (٢/ ٢٩٨).
(^٣) "فإن" ليست في ع.
(^٤) ع: "يعرفون أنهم".
(^٥) ع: "قلوب".
(^٦) ع: "يحب".
(^٧) "كثير" ليست في ع.

1 / 213