معرفة ما يحبه ويرضاه إلا بوزنه بميزان الوحي، ونقدِه على محكِّ الأمر، وعرضِه على حاكم الشرع، وتلقِّيه من مشكاة النبوة، ثم اعتباره بدار الضَّرْب (^١)، فإن كان نقشُ سِكَّتِه: "كلُّ عملٍ ليس عليه أمرنا فهو رد" (^٢)، فهو المحبوب المرضيُّ لله (^٣)، الذي يقبله من عبده ويكرمه عليه، وإن كان عليه ضرب السكك المحدثة الصادرة عن (^٤) الآراء والأفكار والرسوم والأوضاع، فهو الزَّيْف المردود.
فإذا وقع التحاكم إلى هذا الأصل تقرَّبَ كل واحد من المتنازعين من صاحبه، وإلا
رفيقُك قَيسيٌّ وأنتَ يَمانِي (^٥)
فصل
وأما الأصل الثاني: وهو أن سماع الغناء الذي فيه النزاع (^٦) يُحصِّل محبوبَ الرب تعالى ومراضِيه، فالشأن كل الشأن في ذلك، فههنا اقتطع
(^١) ع: "الصرف" تحريف.
(^٢) سبق تخريجه.
(^٣) "لله" ليست في ع.
(^٤) في الأصل: "على". والمثبت من ع.
(^٥) صدره: كأن رقاب الناس قالت لسيفه
والبيت للمتنبي في ديوانه (٤/ ٣٧٤).
(^٦) "النزاع" ليست في ع.