234

Al-kalām ʿalā masʾalat al-samāʿ

الكلام على مسألة السماع

Editor

محمد عزير شمس

Publisher

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edition

الثالثة

Publication Year

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Publisher Location

دار ابن حزم (بيروت)

فجوِّزوا لهم شُربَها في الدنيا على طرد قولكم. وأيضًا فإنهم في الجنة يأكلون ويشربون في صِحاف الذهب والفضة، وقد قال ﷺ: "هي لهم في الدنيا، ولنا في الآخرة" (^١). وطردُ قولكم أنها كما هي للمسلمين في الآخرة، تكون مباحةً لهم في الدنيا، وقد قال النبي ﷺ: "من شرب الخمرَ في الدنيا لم يشربها في الآخرة" (^٢). و"من لبسَ الحريرَ في الدنيا لم يلبسه في الآخرة" (^٣)، وقال في صِحاف الذهب والفضة: "هي لهم في الدنيا ولنا في الآخرة" (^٤).
فأخبر أنه من استعمل هذه الأمور في الدنيا من المطعوم والملبوس وغيرهما لم يستعملها في الآخرة، فإما أن يستعملها أهل الجنة ويُحْرَمها هو وإن دخلها، كما روى ابن أبي حاتم (^٥): حدثنا أبي حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي حدثنا حسن يعني ابن علي بن حسن البراد عن حميد الخراط عن محمد بن كعب قال: "من شرب الخمر (^٦) في الدنيا لم يشربها في الآخرة". قال: قلت: فإنه تاب حتى أدخله الله الجنة،

(^١) أخرجه البخاري (٥٤٢٦، ٥٦٣٢) ومسلم (٢٠٦٧) عن حذيفة.
(^٢) أخرجه مسلم (٢٠٠٣/ ٧٨) عن ابن عمر.
(^٣) أخرجه البخاري (٥٨٣٤) عن عمر، ومسلم (٢٠٧٣) عن أنس، و(٢٠٧٤) عن أبي أمامة.
(^٤) سبق تخريجه تقريبًا.
(^٥) لم أجد النص في "تفسيره" المطبوع.
(^٦) في الأصل: "شربها".

1 / 173