195

Al-kalām ʿalā masʾalat al-samāʿ

الكلام على مسألة السماع

Editor

محمد عزير شمس

Publisher

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edition

الثالثة

Publication Year

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Publisher Location

دار ابن حزم (بيروت)

فالركوع للقلب بالذات والقصد، وللجوارح بالتبع والتكملة.
ثمّ شرع له أن يحمد ربه ويثني عليه بآلائه عند اعتداله وانتصابه، ورجوعه إلى أحسن هيأته منتصبَ القامة معتدلَها، فيحمد ربه ويثني عليه بأن وفَّقه لذلك الخضوع.
ثمّ نقله منه إلى مقام الاعتدال والاستواء بين يديه، واقفًا في خدمته، كما كان في حال القراءة. ولهذا شرع له من الحمد والثناء والمجد نظير ما شرع له في حال القراءة (^١) من (^٢) ذلك. ولهذا (^٣) الاعتدال ذوق خاص وحال يحصل للقلب سوى ذوق الركوع وحاله، وهو ركن مقصود لذاته، كركن الركوع والسجود سواء، ولهذا كان رسول الله ﷺ يُطيله كما يُطيل الركوع والسجود، ويكثر فيه من الثناء والحمد والتمجيد كما ذكرناه في هديه (^٤) ﷺ، وكان في قيام الليل يُكثِر فيه من قول: "لربّي الحمد، لربّي الحمد" (^٥)، يكررها.
ثمّ شرع له أن يكبّر ويَخِرَّ ساجدًا، ويُعطي في سجوده كل عضو من أعضائه حظه من العبودية، فيضع ناصيته بالأرض بين يدي ربه مسندةً،

(^١) "ولهذا شرع ... القراءة" ساقطة من الأصل.
(^٢) ك: "في".
(^٣) "ولهذا" ليست في الأصل.
(^٤) أي "زاد المعاد" (١/ ٢٤٩).
(^٥) أخرجه أحمد (٥/ ٣٩٨) وأبو داود (٨٧٤) والترمذي في الشمائل (٢٧٠) والنسائي (٢/ ١٩٩، ٢٣١) وغيرهم عن حذيفة بن اليمان. وهو حديث صحيح.

1 / 133