237

Al-qawāʿid wa-l-ḍawābiṭ al-fiqhiyya al-mutaḍammana li-l-taysīr

القواعد والضوابط الفقهية المتضمنة للتيسير

Publisher

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٣ م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

ثانيا: حديث: "ادرؤا الحدود بالشبهات" ١.
وما في معناه من الأحاديث الدالة على دفع الحدود بالشبهات المحتملة٢.

١ أخرجه الإمام الترمذي مرفوعا بلفظ: "ادرؤا الحدود عن المسلمين ما استطعتم فإن كان له مخرج فخلوا سبيله فإن الإمام إن يخطئ في العفو خير من أن يخطئ في العقوبة"، وضعفه الألباني.
وروي موقوفا عن عدد من الصحابة ﵃ بعدة ألفاظ. قال الحافظ ابن حجر: "وأصح ما فيه عن عبد الله بن مسعود: "ادرؤا الحدود بالشبهات، ادفعوا القتل عن المسلمين ما استطعتم".
وقال صاحب تحفة الأحوذي: "وما في الباب وإن كان فيه المقال المعروف فقد شدّ في عضده ما ذكرناه فيصلح بعد ذلك للاحتجاج به على مشروعية درء الحدود بالشبهات المحتملة". انظر: سنن الترمذي، ومعه تحفة الأحوذي ٤/٦٨٨-٦٩٠ (الحدود / درء الحدود)، وتلخيص الحبير ٤/٥٦-٥٧، وضعيف سنن الترمذي للأباني ص٦٣.
٢ من ذلك ما رواه الشيخان من حديث أنس بن مالك ﵁ قال: "كنت عند النبي ﷺ فجاءه رجل فقال: يا رسول الله إني أصبت حدا فأقمه علي، قال: ولم يسأله عنه، قال: وحضرت الصلاة فصلى مع النبي ﷺ فلما قضى النبي ﷺ الصلاة قام إليه الرجل فقال: يا رسول الله إني أصبت حدا فأقم فيّ كتاب الله، قال: "أليس قد صليت مهنا؟ " قال: نعم، قال: "فإن الله قد غفر لك ذنبك، أو قال حدك". صحيح البخاري مع الفتح ١٢/١٣٦ (الحدود / إذا أقرّ بالحدّ ولم يبين ...)، وصحيح مسلم مع النووي ١٧/٨١ (التوبة، قوله تعالى: ﴿إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾ واللفظ المذكور للبخاري.
ومن ذلك قوله ﷺ لماعز ﵁ لما اعترف بالزنا: "لعلك قبلبت أو غمزت أو نظرت ... ".
أخرجه البخاري، صحيح البخاري مع الفتح ١٢/١٣٨ (الحدود / هل يقول الإمام للمقرّ: لعلك لمست أو غمزت؟)، انظر: شرح النووي على صحيح مسلم ١٧/٨١، وفتح الباري ١٢/١٣٧-١٣٩، وكتاب الجريمة والعقوبة في الفقه الإسلامي ص١٩٨.

1 / 260