202

Al-qawāʿid wa-l-ḍawābiṭ al-fiqhiyya al-mutaḍammana li-l-taysīr

القواعد والضوابط الفقهية المتضمنة للتيسير

Publisher

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٣ م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

على ظاهر الحس" لا يعني - فيما أرى - أن الشارع قد يعلق الحكم على أمر غير محسوس وإنما مراده أن الشارع لا يعلق الأحكام إلاّ على أشياء محسوسة؛ لأن هذا هو الذي يناسب تعليله بقوله: "لأنا أمّة أميّة". والله أعلم.
الأدلة:
تؤخذ هذه القاعدة من عدد من الآيات زالأحاديث دلت على تعليق الحكم الشرعي بأمور محسوسة للناس. من ذلك:
١) قول الله تعالى: ﴿... وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْل ...﴾ ١.
فقد علق الله تعالى الإمساك على تبيّن طلوع الفجر بالبصر، وعلّق الإفطار على دخول الليل بغروب الشمس.
٢) حديث: "إذا أقبل الليل من ههنا، وأدبر النهار من ههنا،

١ البقرة (١٨٧) .

1 / 223