164

Al-qawāʿid wa-l-ḍawābiṭ al-fiqhiyya al-mutaḍammana li-l-taysīr

القواعد والضوابط الفقهية المتضمنة للتيسير

Publisher

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٣ م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

وقد استثنى العلماء من هذه القاعدة بعض الصور كمن أكْرِه بقتله إن لم يقتل غيره فإنه لا يجوز له الإقدام على ذلك، ولا يسقط عنه الإثم؛ لأن فيه إيثارا للنفس١.
الأدلة:
يستدل لسقوط الإثم عن المكرَه - من حيث الجملة - بما يلي:
١) قول الله ﷿: ﴿مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلاّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالأِيمَانِ وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ ٢.
قال الإمام الشافعي - بعد ذكر هذه الآية -: "وللكفر أحكام: بفراق الزوجة، وأن يقتل الكافر، ويُغْنم ماله. فلما وضع الله تعالى عنه ذلك سقطت أحكام الإكراه عن القول كله؛ لأن الأعظم إذا سقط عن الناس سقط ما هو أصغر منه"٣.

١ انظر: البحر المحيط ١/٢٥٥، ٣٦٣-٣٦٤، وعوارض الأهلية ص٤٨٨ وما بعدها.
٢ النحل (١٠٦) .
٣ معرفة السنن والآثار عن الإمام الشافعي للبيهقي ١١/٦٩-٧٠. وانظر – في وجه دلالة الآية أيضا – أحكام القرآن لابن عربي ٣/١١٨٠-١١٨١، والجامع لأحكام القرآن ١٠/١٨١-١٨٢، والبحر المحيط ١/٣٥٨.

1 / 183