Fiqh al-ʿibādāt ʿalā al-madhhab al-Ḥanbalī
فقه العبادات على المذهب الحنبلي
Regions
Syria
شروط صحة الرمي:
-١- أن يكون الرمي بحجر ولا يجزئ غيره، وأن يكون الحجر المرمي به حجمه بين الحمص والبندق، فلا يجزئ صغير جدًا ولا كبير.
-٢- أن لا يرمي بحجر قد رمي به، لأن النبي ﷺ رمى بالحصى وأمر بلقطه من غير المرمى.
-٣- أن يرمي الحصى بالفعل، فلا يكفي وضعه في المرمى بدون رمي، لأن النبي ﷺ رمى.
-٤- أن يكون الحصى سبعه حصيات بسبع رميات، واحدة بعد أخرى، فلو رمى حصاتين أو أكثر برمية واحدة لم تعتبر إلا حصاة واحدة.
-٥- أن يعلم وصول الحصى إلى المرمى فلو رمى حصاة ووقعت خارج المرمى ثم تدحرجت حتى سقطت في أجزأته.
-٦- يشترط أن يكون الرمي ضمن وقته من يوم النحر وأيام التشريق، وأن يكون الرمي مرتبًا بين الجمرات، بحيث يبتدئ بالجمرة الصغرى وهي أبعدها عن مكة وتلي مسجد الخيف، ثم الوسطى ثم جمرة العقبة.
سنن الرمي:
-١- أن يرمي جمرة العقبة يوم العيد راكبًا لمن دخل منى راكبًا، لما روى جابر ﵁ قال: (رأيت رسول الله ﷺ يرمي على راحلته يوم النحر، ويقول: لتأخذوا عني مناسككم. فإني لا أدري لعلي لا أحج بعد حجتي هذه) (١) .
-٢- أن يرمي جمرة العقبة من بطن الوادي.
-٣- أن يستقبل القبلة في رمي الجمرات، ويجعل رمي جمرة العقبة على حاجبه الأيمن، لما روى عبد الرحمن بن يزيد قال: (لما أتى عبد الله جمرة العقبة، ⦗٤٥٣⦘ استبطن الوادي واستقبل القبلة، وجعل يرمي الجمرة على حاجبه الأيمن ثم رمى بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة. ثم قال: والله الذي لا إله إلا هو من ههنا رمى الذي أنزلت عليه سورة البقرة) (٢) .
-٤- قطع التلبية عند البداء بالرمي، لما روى ابن عباس ﵄ أن الفضل أخبره (أن النبي ﷺ لم يزل يلبي حتى رمى جمرة العقبة) (٣)، ولأن التلبية للإحرام وبالرمي يَشرع في التحلل منه.
-٥- أن يكبر مع كل حصاة، لما روى ابن عمر ﵄ (أن النبي ﷺ استبطن الوادي ورمى بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة: الله أكبر الله أكبر. اللهم اجعله حجًا مبرورًا وذنبًا مغفورًا وسعيًا مشكورًا) (٤) .
-٦- أن يكون الحصى المرمي به قدر حصى الخزف، أي أكبر من الحمص ودون البندق (والمعتمد أنه شرط فلا تجزئ الصغيرة جدًا ولا الكبيرة) .
-٧- يسن الوقوف طويلًا عند رمي الجمرتين الصغرى والوسطى ويدعو الله رافعًا يديه، أما عند جمرة العقبة فلا يسن الوقوف إن فرغ من رميها لأن النبي ﷺ لم يقف عندها.
(١) مسلم: ج-٢/ كتاب الحج باب ٥١/٣١٠.
(٢) الترمذي: ج-٣/ كتاب الحج باب ٦٤/٩٠١.
(٣) مسلم: ج-٢/ الحج باب ٤٥/٢٦٧.
(٤) مسند الإمام أحمد: ج-١ /ص ٤٢٧.
1 / 452