Fiqh al-ʿibādāt ʿalā al-madhhab al-Ḥanbalī
فقه العبادات على المذهب الحنبلي
Regions
Syria
ثبوت شهر شوال:
-١- لا يجوز الفطر إلا بشهادة عدلين، ولا تقبل فيه شهادة رجل وامرأتين، ولا يفطر إذا رأى هلال شوال وحده.
-٢- إن غم ليلة الواحد والثلاثين ولم يُرَ الهلال هناك حالتان:
آ- إن كان بدء الصوم بشهادة عدلين أفطروا ولو لم يروا هلال شوال.
ب- إن كان بدء الصوم برؤية عدل واحد أو كان قد غم عليهم في أوله وصاموا لأجل الغيم لم يفطروا، لأن الأصل بقاء رمضان. ⦗٣٩٦⦘
أركان الصيام:
للصوم ركن واحد وهو الإمساك عن دخول المفطرات إلى الجوف بشرط نيته طيلة اليوم من طلوع الفجر الثاني إلى غروب الشمس.
مفسدات الصيام:
أولًا: دخول شيء إلى الجوف أو الحلق أو الدماغ، من مائع وغيره مغذٍ وغير مغذٍ كالحصاة والنواة، ذاكرًا عامدًا مختارًا، أما إن كان ناسيًا أو مكروهًا أو نائمًا فلا يفطر. ومن المفطرات:
-١- الأكل والشرب.
-٢- السعوط في الأنف.
-٣- إن ابتلع ما بين أسنانه من طعام، أو ابتلع ريقه بعد أن وصل إلى بين شفتيه.
-٤- إن سال من فمه دم أو خرج إليه قلس أو قيء فابتلعه.
-٥- ابتلاع النخامة إذا وصلت إلى الفم على إحدى الروايتين (الرواية الأخرى: لا يفطر) والفطر هو المعتمد.
-٦- إن ذاق طعامًا ووجد الطعم في حلقه.
-٧- إن مضغ علكًا فوجد طعمه في حلقه.
-٨- إن احتقن أو داوى جائفة. بما يصل إلى جوفه.
-٩- إن طعن نفسه أو طعنه غيره بإذنه بما يصل إلى جوفه.
-١٠- إن قطر في أذنه فوصل إلى دماغه.
-١١- إن داوى مأمومة (١) بما يصل إلى دماغه.
-١٢- إن اكتحل فوصل الكحل إلى حلقه كأن يجد مرارة الكحل في حلقه (أما إن شك في وصوله وكان يسيرًا فلا يفطر) .
-١٣- الاحتقان في الدبر. ⦗٣٩٧⦘
أما سبق ماء المضمضة إلى الحلق بالمبالغة أو بالزيادة على الثلاث فيكره ولا يفطر على الأرجح.
ثانيًا: الحجامة، وهي تفسد صوم الحاجم والمحجوم، لقول النبي ﷺ: (أفطر الحجم والمحجوم) (٢) .
ثالثًا: الاستقياء عمدًا، أما من ذرعه القيء فلا شيء عليه، لحديث أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: (من ذرعه القيء فليس عليه قضاء، ومن استسقاء عمدًا فليقض) (٣) .
رابعًا: المباشرة دون الفرج مع نزول المني أو المذي كأن قبّل أو لمس، أما إن لم ينزل فلا يفسد صومه ولكن فعله حرام، لما روى عمر ﵁ قال: (يا رسول الله صنعت اليوم أمرًا عظيمًا، قبّلت وأنا صائم، قال: أرأيت لو مضمضت من الماء وأنت صائم قلت: لا بأس، قال: فمه.) (٤) . شبه القبلة بالمضمضة.
خامسًا: إنزال المني عمدًا:
آ- بالاستنماء: إن استنمى بيده فأنزل منيًا أو مذيًا، لأنه أشبه بالمباشرة.
ب- إن أنزل منيًا فقط بتكرار النظر. أما إن صرف نظرة وأنزل، أو أنزل بالفكر والاحتلام فلا يفطر. وإن جامع ليلًا فأنزل نهارًا لم يفطر.
سادسًا الجماع في الفرج في نهار رمضان سواء أنزل أم لم ينزل، ويفسد صوم الفاعل والمفعول به، سواء كان الجماع. في القبل أو الدبر، حيًا أو ميتة، عاقلًا أو غيره ولو بهيمة، وسواء كان الفاعل عامدًا، أو ناسيًا، عالمًا، أو جاهلًا، مختارًا أو مكرهًا، أو مخطئًا كمن وطئ وهو معتقد أن الفجر لم يدخل وقته ثم تبين أنه وطئ بعد الفجر. ⦗٣٩٨⦘
سابعًا: الردة لقوله تعالى: (لئن أشركت ليحبطن عملك) (٥) .
ثامنًا: العزم على الفطر، لقطعه النية المشترطة في جميعه في الفرض.
تاسعًا: التردد فيه، لأنه لم يجزم بالنية.
عاشرًا: خروج دم الحيض والنفاس.
أحد عشر: الموت لحديث أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: (إذا مات الإنسان انقطع عمله، إلا من ثلاثة: إلا من صدقة جارية. أو علم ينتفع به. أو ولد صالح يدعو له) (٦) .
(١) المأمومة: جراحة في الرأس بحيث تبلغ إلى الدماغ.
(٢) البخاري: ج-٢/ كتاب الصوم باب ٣٢، ورواه عن النبي ﷺ أحد عشر نفسًا، وحديث ابن عباس ﵄: (احتجم النبي وهو صائم) منسوخ، وهو في البخاري: ٢/١٨٣٧.
(٣) الترمذي: ج-٣/ كتاب الصوم باب ٢٥/٧٢٠.
(٤) أبو داود: ج-٢/ كتاب الصوم باب ٣٣/٢٣٨٥.
(٥) الزمر: ٦٥.
(٦) مسلم: ج-٣/ كتاب الوصية باب ٣/١٤.
1 / 395