Fiqh al-ʿibādāt ʿalā al-madhhab al-Ḥanbalī
فقه العبادات على المذهب الحنبلي
Regions
Syria
مقدار الزكاة:
ربع العشر، لما ورد في الكتاب الذي كتبه أبو بكر ﵁ لأنس ﵁، وعليه خاتم رسول صلى الله ﷺ: فإذا فيه: (وفي الرقة ربع العشر) (١) والرقة الدراهم المضروبة، فيجب في المائتين خمس دراهم وفي العشرين مثقالًا نصف مثقال.
(١) أبو داود: ج-٢/ كتاب الزكاة باب ٤/١٥٦٧.
زكاة الجواهر: لا زكاة في الجواهر واللآلي، لأنها معدة للاستعمال، ما لم تكن عروضًا تجارية.
زكاة الحلي:
أ- الحلي المباح: لا زكاة في الحلي المباح كحلية النساء وخاتم الرجل من الفضة إن كان معدًا للاستعمال لا للتجارة ولا للكري (١)، لما روي عن بعض أصحاب النبي ﷺ أنه: (ليس في الحلي زكاة) (٢) ولا فرق بين كثير الحلي وقليله، فإن كسر الحلي كسرًا يمنع لبسه وترك وحال عليه الحول ففيه زكاة. ⦗٣٦٥⦘
ويباح للرجل من الفضة الخاتم، لما روى ابن عمر ﵄ قال: (اتخذ رسول الله ﷺ خاتمًا من ورق) (٣) . والأولى أن جعله في يساره ويكره بسبابة ووسطى، ويكره أن يكتب عليه ذكر الله قرآنًا كان أو غيره. ويباح له أيضًا قبيعة السيف وهي ما يجعل على طرف القبضة لما روي عن أنس ﵁ قال: (كانت قبيعة سيف رسول الله ﷺ فضة) (٤) .
كما يباح له حلية المنطقة وهي ما يشد به الوسط ونحوها كحلية الجوشن والخوذة والخف وحمائل السيف لأن ذلك يساوي المنطقة معنى فوجب أن يساويها حكمًا، وقد اتخذ الصحابة مناطق محلاة بالفضة، ولأنه يسير تابع، ولا يباح غير ذلك كتحلية المراكب ولباس الخيل كاللجم وتحلية الدواة والمقلمة والمشط والمكحلة والميل والمرآة والقنديل.
أما من الذهب فيباح للرجل قبيعة السيف أيضًا لأن عمر ﵁ كان له سيف فيه سبائك من ذهب، وعثمان بن حنيف كان في سيفه مسمار من ذهب ذكر ذلك أحمد وقيده باليسير. وكذلك يباح له ما دعمت إليه الضرورة كأنف ورباط أسنان، لما روى ابن عمر ﵄ أن (عرفجة بن سعد قطع أنفه يوم الكلاب فاتخذ، أنفًا من فضة فأنتن عليه فأمره النبي ﷺ فاتخذ أنفًا من ذهب) (٥) .
ويباح للنساء من الذهب والفضة ما جرت عادتهن بلبسه ولو كثر كالطوق والخلخال والسوار والقرط والتاج وما أشبه ذلك، لما روي عن أبي موسى الأشعري ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: (حرم لبس الحرير والذهب على ذكور أمتي وأحل لإناثهم) (٦) . ⦗٣٦٦⦘
ب- الحلي الحرّم: تجب الزكاة في الحلي المحرم، فمن ملك مصنوعًا من الذهب والفضة محرّمًا كالأواني وخاتم الرجل من الذهب أو غيره ففيه الزكاة. فإن كان محرم الاستعمال معدًا للتجارة وجبت الزكاة في قيمته كالعروض، وإن لم يكن معدًا للتجارة فزكاته على حسب وزنه ولو زادت قيمته لأنها حصلت بواسطة صنعه محرمة يجب إتلافها شرعًا فلم تعتبر. أما في الصناعة المباحة كحلي التجارة أو ما أعد للادّخار فعليه أن يزكي باعتبار قيمته لأنه لو أخرج قدر ربع عشره وزنًا فاتت قيمة الصنعة المباحة شرعًا على الفقراء وهو ممتنع. ⦗٣٦٧⦘
(١) إن نوى بالحلي المباح للتجارة أو الكري انعقد عليه حول الزكاة من حين نوى.
(٢) الترمذي: ج-٣/ كتاب الزكاة باب ١٢/٦٣٦.
(٣) البيهقي: ج-٤/ ص ١٤٢.
(٤) البيهقي: ج-٤/ ص ١٤٣.
(٥) البيهقي: ج-٤/ ص ١٤٠.
(٦) الترمذي: ج-٤/ كتاب الزكاة باب ١/١٧٢٠.
1 / 364