195

Fiqh al-ʿibādāt ʿalā al-madhhab al-Ḥanbalī

فقه العبادات على المذهب الحنبلي

وقت الدفن وحكمه:
-١ً- تسن المبادرة إلى دفن الميت عقب الصلاة عليه، ولا ينتظر حضور أحد إلا الوالي فإنه ينتظر ما لم يخش علي التغيير، وإذا مات له أقارب بدأ بمن يخاف تغيره، فإن استووا بدأ بأقربهم إليه على ترتيب النفقات، فإن استووا قدم أسنهم وأفضلهم.
-٢ً- يحرم الدفن في ثلاث ساعات: حين طلوع الشمس وحين الاستواء وحين الغروب بدليل حديث عقبة بن عامر الجهني ﵁ قال: (ثلاث ساعات كان رسول الله ﷺ ينهانا أن نصلي فيهن. أو أن نقبر فيهن موتانا: حين تطلع الشمس بازغة حتى ترتفع. وحين يقوم قائم الظهيرة حتى تميل الشمس. وحين تضيف الشمس للغروب حتى تغرب) (١) .
-٣ً- ويجوز الدفن في سائر الأوقات ليلًا ونهارًا، لأن النبي ﷺ دُفن ليلًا ودَفن ذا البجادين ليلًا، لكن الدفن في النهار أولى، لما روى جابر بن عبد الله ﵄ (أن النبي ﷺ خطب يومًا. فَذَكر رجلًا من أصحابه قبض فكُفِّن في كفن غير طائل، وقبر ليلًا. فزجر النبي ﷺ أن يُقبر الرجل بالليل حتى يصلى عليه. إلا أن يضطر إنسان إلى ذلك) (٢) . ⦗٣٣٩⦘

(١) مسلم: ج-١/ كتاب صلاة المسافرين وقصرها باب ٥١/٢٩٣.
(٢) مسلم: ج-٢/ كتاب الجنائز باب ١٥/٢٩٣. وكفن غير طائل: أي حقير، غير كامل الستر.

1 / 338