Jawhar al-niẓām
جوهر النظام
ولم يجوز من يجوزنا ......... إلا لمعنى واسع قد عنا يرون أن القرض في الصيانه ..... أضبط حيث صار في الضمانه
وذاك للوفى والملى ........ لا في ملى غير ما وفى
ولا وفى غير ما غنى ..... فالعسر قد يمنع للوفي
وقد يموت فيضيع ما اقترض ...... إذ لم يخلف بعده له عوض
فظن من لم يفهمن المعنى ....... بأنه طرا يجوزنا
فاندفعوا في القرض للأمائن ........ فكان فعلهم كفعل الخائن
عم الفساد في البلاد وذهب ........ بقرضهم فضة قوم وذهب
كم من يتيم أفقروا بالقرض ....... ومسجد إذ لم يجد ما يقضي
إن عاتبوه قال قد علمت ...... بقول من رخص قد أخذت
وضاع مالي فأنا لم أجد ...... وإنما الخلاص من معتقدي
أمثل هذا من يرخصنا ....... له إذا جاءك يسألنا
لو ظهر المرخصون اليوما ...... لوجهوا لنحو هذا لوما
كانوا يقولون جميعا لسنا ......... نقول بالترخيص في ذا المعنى
وربما أطلق قوم وهم .......... قد قصدوا التقييد فيما يفهم
وصاحب المال لو أستاذنه ........ في قرض ماله قد استأمنه
لربما شق عليه فإذن ....... بغير طيب نفسه يفترضن
وذاك شيء بالتعدي يوصف ..... وليس في حرامه يختلف
والله قد أعطى الورى عقولا ..... ما كل منقول إذا مقبولا
فبالعقول تدك المعاني ....... وماله أراد من يعاني
كم مطلق من القرآن قيدا ....... بالعقل كيف بمقال وجدا
فكل ما جر الفساد قلنا ...... ليس من الشرع الذي عرفنا
فشرعنا يأمر الله سبيل أحمدا ....... عن كل فاسد وعن كل اعتدا
باب الوثيقة في الدين
وكل من يقرض أو يدين ......ز يستشهدن في ذاك أو يرتهن
أرشدنا لذلك القرآن ....... إن عدم الكاتب فالرهان
ووصف الرهان بالمقبوضه ........ فالقبض من شروطه المفروضه
وباطل إذا عرى من قبض ...... إذ لم يكن رهنا بذاك فاقض
وإن يكن قد جعلوه عندا ........ بعض الثقاة فالخلاف أبدا
فقيل رهن وأناس قالوا ......... ليس برهن بل هو الأبطال
وقيل إن كان أخو الحق طلب ...... لذاك الرهن بذاك قد وجب
Page 129