وأما رد رسول الله ﷺ إلى هوازن نساءهم وأبناءهم، وإعطاؤه ﷺ من أعطى من أموالهم من سادات قريش، وأهل نجد، وغيرهم من رؤساء العرب -: فهو مذكور بعد غزوة الطائف
وكان منصرف رسول الله ﷺ من حنين إلى الطائف، ولم يعرج ﷺ على مكة.
غزوة الطائف (١)
قال أبو محمد علي بن أحمد رحمه الله تعالى: لم يشهد عروة بن مسعود ولا غيلان بن سلمة الثقفيان يوم حنين، ولا حصار الطائف، كانا بجرش، يتعلمان صنعة المجانيق والدبابات.
فسلك رسول الله ﷺ في طريقه من الجعرانة إلى الطائف على نخلة اليمانية، ثم على قرن، ثم على المليح، ثم على بحرة الرغاء من لية (٢)، فابتنى بها ﷺ مسجدًا، فصلى فيه.
وذكر أن رجلًا من بني هذيل ببحرة الرغاء حين نزلها طالب بدم، فأقاده ﷺ.
وكان بالمكان المذكور حصن لمالك بن عوف النصري، فأمر النبي ﷺ بهدمه، فهدم.
(١) انظر الواقدي: ٤٢٢، وابن هشام ٤: ١٢١، وابن سعد ٢ / ١: ١١٤، والطبري ٣: ١٣٢، وابن سيد الناس ٢: ٢٠٠، وابن كثير ٤: ٣٤٥، وزاد المعاد ٢: ٤٦١، والإمتاع: ٤١٥، والمواهب ١: ٢١٤، وتاريخ الخميس ٢: ١٠٩، والبخاري ٥: ١٥٦.
(٢) كل هذه الأمكنة من نواحي الطائف. فأما " قرن " بفتح الراء أو تسكينها: فإنها مخلاف من مخاليف الطائف، و" مليح ": واد هنالك. و" لية ": من نواحيها. و" بحرة ": قريبة منها، و" البحرة " بضم الباء وفتحها، لغة: منبت الثمام.