216

Jawāmiʿ al-sīra Ṭabʿ al-Maʿārif

جوامع السيرة ط المعارف

Editor

إحسان عباس

Publisher

دار المعارف

Edition

١

Publication Year

١٩٠٠ م

Publisher Location

مصر

الحكم فيهم لما حكمت قالوا: نعم. قال: وعلى من هاهنا في الناحيثة التي فيها رسول الله ﷺ، وهو معرض عن رسول الله ﷺ إجلالًا له فقال رسول الله ﷺ: نعم. قال سعد: إني أحكم فيهم أن تقتل الرجال، وتقسم الأموال، وتسبي الذراري والنساء. فقال له رسول الله ﷺ: لقد حكمت فيهم بحكم الله من فوق سبعة أرقعة. (١) .
فأمر بهم رسول الله ﷺ إلى موضع سوق المدينة اليوم، فخندق بها خنادق، ثم أمر رسول الله ﷺ فضربت أعناقهم في تلك الخنادق. وقتل يومئذ حيي بن أحطب والد أم المؤمنين صفية، وكعب بن أسد، وكانوا من الستمائة إلى السبعمائة. وقتل من نسائهم امرأة واحدة، وهي بنابة (٢) امرأة الحكم القرظي، التي طرحت الرحى على خلاد ابن سويد بن الصامت فقتلته، وأمر رسول الله ﷺ بقتل كل من أنبت، وترك من لم ينبت.
ووهب رسول الله ﷺ لثابت بن قيس بن الشماس ولد الزبير باطا، فاستحياهم، منهم عبد الرحمن بن الزبير، أسلم وله صحبة.
ووهب أيضًا ﷺ رفاعة بن شمويل القرظي لأم المنذر سلمى (٣) بنت قيس من بني النجار، وكانت قد صلت القبلتين، فأسلم رفاعة وله صحبة، وكان ممن لم ينبت (٤) .

(١) الأرقعة: جمع رقيع، وهو اسم للسماء، وقد جاءت مع العدد قبلها على التذكير، كأنه ذهب به إلى معنى السقف، وعنى سبع سموات، وكل سماء يقال لها: رقيع.
(٢) في الأصل: " نثاثة " والتصحيح عن الطبري ٣: ٥٩ والإمتاع.
(٣) في الأصل: " سلمة " وهو خطأ.
(٤) في ابن هشام: وكان رجلًا قد بلغ.

1 / 195