174

Jawāmiʿ al-sīra Ṭabʿ al-Maʿārif

جوامع السيرة ط المعارف

Editor

إحسان عباس

Publisher

دار المعارف

Edition

١

Publication Year

١٩٠٠ م

Publisher Location

مصر

الله عليه وسلم، فخرج في مائتي راكب، حتى أتى العريض في طرف المدينة، فحرق أصوار (١) من النخل، وقتل رجلًا من الأنصار وحليفًا له، وجدها في حرثٍ لهما، ثم كر راجعًا. فنفر رسول الله ﷺ والمسلمون، واستعمل على المدينة أبا لبابة بن عبد المنذر. وبلغ رسول الله ﷺ قرقرة الكدر، وفاته أبو سفيان والمشركون، وقد طرح الكفار سويقًا كثيرًا من أزوادهم، يتخففون بذلك، فأخذها المسلمون، فسميت غزوة السويق؛ وكان ذلك في السنة الثانية من ذي الحجة بعد بدرٍ بشهرين وكسر.
غزوة ذي أمر (٢)
فأقام رسول الله ﷺ بقية ذي الحجة، ثم غزا نجدًا يريد غطفان، واستعمل على المدينة عثمان بن عفان، وأقام رسول الله ﷺ بنجد صفرًا كله، صم انصرف ولم يلق حربًا.
غزوة بحران (٣)
فأقام ﵇ بالمدينة ربيعًا الأول، ثم غزا قريشًا، واستخلف على المدينة ابن أم مكتوم، فبلغ بجران، معدنًا بالحجاز، ولم يلق حربًا،

(١) أصوار جمع صور، وهو قياس وإن لم تذكره المعاجم؛ والصور جمع لا واحد له من لفظه، وهو: النخل الصغار أو جماع النخل.
(٢) انظر: الواقدي: ١٩٢، وابن هشام ٣: ٤٩، وابن سعد ٢ / ١: ٢٣، وابن سيد الناس ١: ٣٠٣، وابن كثير ٤: ٢، والإمتاع: ١١٠، وتاريخ الخميس ١: ٤١٤.
(٣) انظر خبر بحران في: الواقدي: ١٩٥، وابن هشام ٣: ٥٠، وابن سعد ٢ / ١: ٢٤، وابن سيد الناس ١: ٣٠٤، وابن كثير ٤: ٣، والإمتاع: ١١١، وتاريخ الخميس ١: ٤١٦.

1 / 153