Al-Jawāhir al-Ḥisān fī tafsīr al-Qurʾān
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
•
Your recent searches will show up here
Al-Jawāhir al-Ḥisān fī tafsīr al-Qurʾān
Abū Zayd ʿAbd al-Raḥmān al-Thaʿālibī (d. 873 / 1468)الجواهر الحسان في تفسير القرآن
وبشر الذين آمنوا وعملوا الصالحات أن لهم جنات تجري من تحتها الأنهار كلما رزقوا منها من ثمرة رزقا قالوا هذا الذي رزقنا من قبل وأتوا به متشابها ولهم فيها أزواج مطهرة وهم فيها خالدون (25)
قوله تعالى: وبشر الذين آمنوا وعملوا الصالحات أن لهم جنات ... الآية.
بشر : مأخوذ من البشرة لأن ما يبشر به الإنسان من خير أو شر يظهر عنه أثر في بشرة الوجه، والأغلب استعمال البشارة في الخير، وقد تستعمل في الشر مقيدة به كما قال تعالى: فبشرهم بعذاب أليم [التوبة: 34] ومتى أطلق لفظ البشارة، فإنما يحمل على الخير، وفي قوله تعالى: وعملوا الصالحات رد على من يقول: إن لفظة الإيمان بمجردها تقتضي الطاعات لأنه لو كان كذلك، ما أعادها، وجنات جمع جنة، وهي بستان الشجر والنخل، وبستان الكرم، يقال له الفردوس، وروى النسائي عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم: «أن ثياب الجنة تشقق عنها ثمر الجنة» «1» ، وروى الترمذي عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «ما في الجنة شجرة إلا وساقها من ذهب» ، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن «2» . انتهى من «التذكرة» «3» .
ت: وفي الباب عن ابن عباس، وجرير بن عبد الله، وغيرهما: وسميت الجنة جنة لأنها تجن من دخلها «4» أي: تستره، ومنه المجن، والجنن، وجنة الليل.
ومن تحتها معناه من تحت الأشجار التي يتضمنها ذكر الجنة.
Page 198