74

قال ع «1» : وقال سيبويه «2» : ورؤساء اللسان: هي على بابها، والترجي والتوقع إنما هو في حيز البشر، أي: إذا تأملتم حالكم مع عبادة ربكم، رجوتم لأنفسكم التقوى، و «لعل» : متعلقة بقوله: «اعبدوا» ، ويتجه تعلقها ب «خلقكم» أي: لما ولد كل مولود على الفطرة، فهو إن تأمله متأمل، توقع له ورجا أن يكون متقيا، و «تتقون» : مأخوذ من الوقاية، وجعل بمعنى «صير» في هذه الآية لتعديها إلى مفعولين، و «فراشا» معناه: تفترشونها، و «السماء» قيل: هو اسم مفرد، جمعه سماوات، وقيل: هو جمع، واحده سماوة، وكل ما ارتفع عليك في الهواء، فهو سماء، وأنزل من السماء يريد السحاب، سمي بذلك تجوزا لما كان يلي السماء، وقد سموا المطر سماء للمجاورة ومنه قول الشاعر: [الوافر]

إذا نزل السماء بأرض قوم ... رعيناه وإن كانوا غضابا «3»

فتجوز أيضا في «رعيناه» .

وواحد الأنداد ند، وهو المقاوم والمضاهي، واختلف المتأولون من المخطاب بهذه الآية، فقالت جماعة من المفسرين: المخاطب جميع المشركين، فقوله سبحانه على هذا:

وأنتم تعلمون يريد العلم الخاص في أنه تعالى خلق، وأنزل الماء، وأخرج الرزق، وقيل: المراد كفار بني إسرائيل، فالمعنى: وأنتم تعلمون من الكتب التي عندكم أن الله لا # ند له، وقال ابن فورك «1» : يحتمل أن تتناول الآية المؤمنين.

Page 196