Al-Jawāhir al-Ḥisān fī tafsīr al-Qurʾān
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
•
Your recent searches will show up here
Al-Jawāhir al-Ḥisān fī tafsīr al-Qurʾān
Abū Zayd ʿAbd al-Raḥmān al-Thaʿālibī (d. 873 / 1468)الجواهر الحسان في تفسير القرآن
ويكاد فعل ينفي المعنى مع إيجابه، ويوجبه مع النفي «1» ، فهنا لم يخطف البرق الأبصار، والخطف: الانتزاع بسرعة، ومعنى يكاد البرق يخطف أبصارهم، تكاد حجج القرآن وبراهينه وآياته الساطعة تبهرهم، ومن جعل البرق في المثل الزجر والوعيد، قال:
يكاد ذلك يصيبهم.
و «كلما» : ظرف، والعامل فيه «مشوا» ، و «قاموا» معناه: ثبتوا، ومعنى الآية فيما روي عن ابن عباس وغيره: كلما سمع المنافقون القرآن، وظهرت لهم الحجج، أنسوا ومشوا معه، فإذا نزل من القرآن ما يعمهون فيه، ويضلون به، أو يكلفونه، قاموا، أي:
ثبتوا على نفاقهم.
وروي عن ابن مسعود أن معنى الآية: كلما صلحت أحوالهم في زروعهم ومواشيهم، وتوالت عليهم النعم، قالوا: دين محمد دين مبارك، وإذا نزلت بهم مصيبة أو أصابتهم شدة، سخطوه وثبتوا في نفاقهم «2» .
ووحد السمع لأنه مصدر يقع للواحد والجمع.
12 أوقوله سبحانه: على كل شيء قدير لفظه العموم، ومعناه عند/ المتكلمين: فيما يجوز وصفه تعالى بالقدرة عليه، وقدير بمعنى قادر، وفيه مبالغة، وخص هنا سبحانه صفته التي هي القدرة- بالذكر لأنه قد تقدم ذكر فعل مضمنه الوعيد والإخافة، فكان ذكر القدرة مناسبا لذلك.
Page 194