70

وقال قوم «3» : جواب «لما» مضمر، وهو «طفئت» ، فالضمير في «نورهم» على هذا # للمنافقين، والإخبار بهذا هو عن حال لهم تكون في الآخرة، وهو قوله تعالى: فضرب بينهم بسور له باب ... الآية [الحديد: 13] وهذا القول غير قوي.

والأصم: الذي لا يسمع، والأبكم: الذي لا ينطق، ولا يفهم، فإذا فهم، فهو الأخرس، وقيل: الأبكم والأخرس واحد، ووصفهم بهذه الصفات إذ أعمالهم من الخطإ وعدم الإجابة كأعمال من هذه صفته.

و «صم» : رفع على خبر الابتداء، إما على تقدير تكرير «أولئك» ، أو إضمارهم.

وقوله تعالى: فهم لا يرجعون قيل: معناه: لا يؤمنون بوجه، وهذا إنما يصح أن لو كانت الآية في معينين، وقيل: معناه: فهم لا يرجعون ما داموا على الحال التي وصفهم بها، وهذا هو الصحيح.

أو كصيب: «أو» : للتخيير، معناه مثلوهم بهذا أو بهذا، والصيب المطر من:

11 ب صاب يصوب، إذا/ انحط من علو إلى سفل.

وظلمات: بالجمع: إشارة إلى ظلمة الليل وظلمة الدجن، ومن حيث تتراكب وتتزيد جمعت، وكون الدجن مظلما هول وغم للنفوس بخلاف السحاب والمطر، إذا انجلى دجنه، فإنه سار جميل.

واختلف العلماء في «الرعد» ، فقال ابن عباس ومجاهد وشهر بن حوشب «1» وغيرهم: هو ملك يزجر السحاب بهذا الصوت المسموع كلما خالفت سحابة، صاح بها، فإذا اشتد غضبه، طارت النار من فيه، فهي الصواعق، واسم هذا الملك: الرعد «2» .

Page 192